رعاية تجارية
إطلاق النار على مجموعة من المتظاهرين حاولوا التجمع بطرابلس

إطلاق النار على مجموعة من المتظاهرين حاولوا التجمع بطرابلس

أطلقت ميليشيات ليبية الرصاص على مجموعة بسيطة من المتظاهرين حاولوا التجمع في طرابلس، مساء اليوم الجمعة.

كما شنت تشكيلات الوفاق عمليات مداهمة وقبضت على عدد من الناشطين الذين كانوا قد حاولوا الخروج للتظاهر قرب "قاعة الشعب" في طرابلس.

 
 

كما أقامت حواجز أمنية في العاصمة توقف المارة فيقوم ملثمون بتفتيش هواتفهم.

من جهتهم، شدد متظاهرو الحراك الشعبي في العاصمة الليبية، الجمعة، على استمرار التظاهرات الاحتجاجية السلمية حتى تحقيق مطالبهم، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته التزامَهم بحظر التجول ليس خوفا وإنما حرصا على حياة الناس.

واتهم الحراك، في بيان له، حكومة الوفاق باستخدام العنف ضد المحتجين لإخماد التظاهرات بالرصاص، فيما وضعت الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق عشرات السيارات المسلحة في محيط ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس وعلى كل مداخل الشوارع الرئيسية المؤدية لساحة التظاهر.

كما اعتبر المتظاهرون إعلان وزير داخلية الوفاق بتوفير الحماية للحراك بأنه حبر على ورق، بينما تنفذ الأجهزة الأمنية حملات قمع واعتقالات ضد المحتجين في ساحات التظاهر.

وأضاف البيان أن نهج حكومة الوفاق القمعي ضد الحراك ليس حلا، بل خيانة للبلاد، مؤكدين أن الشباب الليبي في الحراك هم من يشكلون النسيج الاجتماعي في بلادهم.

انتشار أمني في طرابلس ليبيا منع الاحتجاجات مساء الخميس انتشار أمني في طرابلس ليبيا منع الاحتجاجات مساء الخميس

وكان الحراك الشعبي الليبي يخطط، اليوم الجمعة، للخروج في مظاهرات مليونية في غالبية مدن الغرب الليبي، للدفاع عن مطالبه بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وللاحتجاج على إخفاق حكومة الوفاق في تسيير الإدارة ومعالجة ملفات الفساد. من جهتها، بدأت المليشيات المسلحة تحشد لإحباط هذه التعبئة الشعبية مع نقلها أعداداً جديدة من المسلحين لوسط المدن من أجل منع المظاهرات.

واستيقظت العاصمة طرابلس اليوم الجمعة على انتشار أمني كثيف للمليشيات المسلحة التي استبقت المظاهرات المرتقبة وأغلقت كل الطرق والمنافذ المؤدية إلى ساحة التظاهرات، بينما يستمر الناشطون في التعبئة لها حيث وجهوا دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لحث الليبيين على الخروج بكثافة وضمان مشاركة أوسع في "جمعة الغضب".

ويسعى الناشطون لأن تكون مظاهرات اليوم هي الأكبر والأوسع منذ بدء الحراك الشعبي يوم الأحد الماضي، حيث تستهدف المليونية المطالبة بتحسين الخدمات العامة والتصدّي للفساد إضافة إلى الإفراج عن المخطوفين الذين اعتقلتهم المليشيات المسلّحة أثناء المظاهرات في الأيام الماضية.

في المقابل، وضعت المليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق والموالية لرئيسها فايز السراج عشرات السيّارات المسلحة في محيط ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس وعلى كل مداخل الشوارع الرئيسية المؤدية لساحة التظاهر. كما نقلت أعداداً كبيرة من العناصر المسلحة لنشرها في الشوارع والساحات، في خطة تستهدف منع تجمّع المتظاهرين وإحباط الاحتجاجات المرتقبة.

من احتجاجات الاثنين في طرابلس من احتجاجات الاثنين في طرابلس

من جهته، قال المتحدث باسم حراك "همّة شباب ليبيا" أحمد أبو عرقوب، في تصريح لـ"العربية.نت"، إن الحراك الشعبي سيستمر خاصة بعد الموقف السلبي للمجلس الرئاسي وعدم تجاوبه مع المطالب المشروعة التي رفعها المتظاهرون المطالبين بتوفير سبل العيش الكريم، ولجوئه إلى التعامل الأمني مع هذه المظاهرات السلمية من خلال قمع المتظاهرين وعدم احترام حرية التعبير إضافة إلى فرض حظر للتجوّل في محاولة لإخماد هذه المظاهرات وإسكات الشارع الليبي.

ووجهّ أبو عرقوب دعوة إلى كافة المنظمات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني وأبناء المدن المجاورة للعاصمة طرابلس للالتحاق بهذه المظاهرات والدفاع عن المطالب المشروعة لليبيين.

وبدأ الحراك الشعبي المناهض لحكومة الوفاق في التوسع والتمدد ليشمل أغلب مدن الغرب الليبي، حيث وصل أمس الخميس إلى مدينة زليتن الواقعة غرب مصراتة، حيث خرجت مظاهرة تهتف بشعارات تضامن مع حراك طرابلس وما تعرض له ناشطوه من قمع واعتقال.

وتشير التوقعات إلى تمدّد الحراك أكثر نحو مدن الزاوية وصبراتة ومصراتة التي تعيش بدورها أزمة خانقة بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وضعف التزود بالمياه إضافة إلى تأخر الرواتب وكذلك تفشّي الفساد في مؤسساتها المحليّة.

0 التعليقات 0 نشر