الجوهري وصالح سليم وعبده صالح الوحش
 
الجوهري وصالح سليم وعبده صالح الوحش
هو أحد أفضل مدربي الكرة المصرية والعربية على مدار تاريخها، حيث ساهم في نشأة جيل ذهبي من لاعبي كرة القدم المصرية... إنه محمود الجوهري المدير الفني السابق لمنتخبي مصر والأردن، الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الثامنة.

ورحل الجوهري في 3 سبتمبر/ أيلول 2012 بعد صراع مع المرض في العاصمة الأردنية عمان.

نشأة الجوهري

ولد محمود الجوهري في 20 فبراير/ شباط 1938، والتحق بقطاع الناشئين في الأهلي المصري الذي حقق معه 10 بطولات كلاعب، هي: 6 ألقاب بطولة الدوري، و3 كأس مصر.

وفاز الجوهري ببطولة منطقة القاهرة التي كانت إحدى المسابقات المهمة في ذلك الوقت، كما تُوج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1959، وشارك في أولمبياد روما مع الفراعنة عام 1960.

يُعد الجوهري أحد أبطال القوات المسلحة المصرية، وشارك في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

قيادة القطبين



رغم قدراته الفنية الكبيرة، اعتزل الجوهري كرة القدم مبكرا بعمر 27 سنة، نتيجة إصابته بقطع في الرباط الصليبي، ليتولى لاحقا تدريب الناشئين في الأهلي، قبل أن يعمل مساعدا في جهاز عبده صالح الوحش.

وبعد ذلك خاض تجربة الاحتراف كمساعد للمدرب الألماني كرامر في تدريب فريق اتحاد جدة السعودي الذي تولى تدريبه بعد ذلك كمدير فني، ثم عاد لقيادة الأهلي عام 1982.

حقق الجوهري مع الفريق الأحمر أول بطولة أفريقية في تاريخ النادي (دوري أبطال أفريقيا) عام 1982، بالإضافة إلى بطولتي كأس مصر أعوام 1983 و1984.

بعد تجربة الأهلي رحل الجوهري من جديد لتجربة خارجية في الإمارات فدرب فرق الشارقة والوحدة، وعاد بعد ذلك لتدريب الأهلي للمرة الثانية فحقق معه بطولة كأس مصر وكأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس، قبل أن يغادر من جديد لتدريب منتخب عُمان.

في عام 1993 كسر الجوهري كل القواعد وأقدم على تجربة من نوع خاص إذ قبل بتدريب الزمالك، بعد موسم قضاه مع المصري البورسعيدي.

وحقق المدرب المخضرم مع الفريق الأبيض بطولة إفريقيا للأندية أبطال الدوري في العام نفسه، وبطولة السوبر الإفريقي بعد فوزه على فريقه السابق الأهلي في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا عام 1994.

مسيرة ذهبية مع الفراعنة



سطر الجوهري مشوارا حافلا مع منتخب مصر، وذلك بعد أن قاده 4 مرات، بدأت عام 1988 حيث نجح في الوصول بالفراعنة إلى مونديال إيطاليا 1990 بعد غياب 54 عاما.

كما قاد الجوهري منتخب مصر للتتويج بكأس العرب 1992، وبطولة كأس الأمم الأفريقية 1998.

النجاح مع النشامى



تولى محمود الجوهري تدريب المنتخب الأردني عام 2002 لمدة 5 سنوات، عمل خلالها أيضا مشرفا على الكرة الأردنية بشكل عام.

ونجح في الوصول بالنشامى إلى نهائيات كأس آسيا 2004، وقاده لبلوغ ربع النهائي حيث خرج أمام اليابان بركلات الترجيح، في مباراة شهدت أحداثا درامية.

كما حقق الجنرال مع الأردن المركز الثاني في دورة غرب آسيا، والمركز الثالث في بطولة كأس العرب في الكويت.

وبناء على تلك الإنجازات كُرم الجوهري من ملك الأردن بمنحه وسام العطاء المتميز في القصر الملكي.

لاحقا عاد الجوهري في تجربة قصيرة ومريرة ليشغل منصب المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم، لكنه لم يلق الدعم اللازم، فعاد للأردن من جديد عام 2009، حيث عمل مستشارا فنيا للاتحاد الأردني، واستمر في عمان حتى وفاته عن عمر يناهز 74 عاما.

مؤسس الاحتراف

يعتبر محمود الجوهري هو مؤسس الاحتراف في الكرة المصرية وذلك بعد أن ساهم في خروج عدد من اللاعبين المصريين لخوض تجارب ناجحة في ملاعب أوروبا، فضلا عن تجربته الناجحة في الزمالك رغم ارتباطه التاريخي بناديه الأهلي، وهو الأمر الذي لم يكرره أي مدرب من أبناء القطبين.









 

لتحميل تطبيق كووورة لنظام IOS