لويس فان جال
 
لويس فان جال
في فبراير/ شباط 2018، تعاقد الاتحاد الهولندي لكرة القدم مع المدرب رونالد كومان لتولي تدريب المنتخب الهولندي بعقد يمتد 4 أعوام ونصف العام حتى كأس العالم 2022 في قطر.

وكان الهدف من إسناد المهمة إلى كومان، الذي يشتهر بانضباطه وحزمه الشديدين، أن يتولى مسؤولية إعادة بناء الفريق الذي فشل في بلوغ نهائيات كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) ثم كأس العالم 2018 بروسيا.

لكن كومان فاجأ الجميع مؤخرا ورحل لتولي مهمة مشابهة في برشلونة الإسباني تاركا المنتخب الهولندي في مرحلة بحث جديدة عن مدرب يخلفه في مهمة إعادة بريق الطاحونة البرتقالية.

موقف صعب

والآن، قد يستقر الاتحاد الهولندي على وجه مألوف في مثل هذه المواقف هو المخضرم لويس فان جال الذي درب المنتخب الهولندي في فترتين سابقتين.

ومنذ رحيل فان جال عن تدريب الفريق في 2014، دخل الاتحاد الهولندي في دوامة البحث عن مدرب جديد للفريق بشكل شبه سنوي.

ولم تفلح محاولاتهم في البداية لإيجاد البديل الكفء وهو ما أسفر عن غياب الفريق عن بطولتي يورو 2016 ومونديال 2018.

وعندما تعاقد الاتحاد مع كومان بدا الأخير وكأنه الشخص المناسب لهذا المكان أخيرا.

لكن رحيل كومان الشهر الماضي لتدريب برشلونة، أعاد فان جال مجددا للمشهد.

وتولى فان جال تدريب هولندا للمرة الأولى من 2000 إلى 2002، حيث أخفق في بلوغ نهائيات كأس العالم 2002.

وجاءت الفترة الثانية لفان جال من 2012 إلى 2014 لكنه كان على النقيض تماما حيث قاد الفريق لاحتلال المركز الثالث في مونديال 2014 بالبرازيل.


وكانت آخر مهمة تدريبية تولاها فان جال "69 عاما" هي تدريب مانشستر يونايتد لكنه أقيل في 2016.

ورغم إعلانه اعتزال التدريب بعد تجربة يونايتد، لكن العودة للمنتخب الهولندي للمرة الثالثة يبدو مغريا لفان جال للتراجع.

ويمتلك منتخب هولندا واحدا من أفضل الفرق في أوروبا، إذ يضم دفاع الطواحين لاعبين مثل فيرجيل فان دايك نجم ليفربول، وستيفان دي فري لاعب إنتر ميلان، فيما يضم الهجوم أمثال رايان بابل (جالطة سراي التركي) وممفيس ديباي (ليون الفرنسي) وكوينسي بروميس (أياكس الهولندي).

وإضافة لذلك، يمتلك المنتخب الهولندي خط وسط كبير بقيادة لاعب استراتيجي هو فرينكي دي يونج "23 عاما" نجم برشلونة، الذي على الرغم من صغر سنه، يتم مقارنته بالفعل مع الأسطورة يوهان كرويف.

ويتولى دوايت لودفيجز "62 عاما" المدرب المساعد السابق لكومان في المنتخب الهولندي مهمة الإشراف على الفريق بشكل مؤقت خلال المباراتين المقبلتين ضد منتخبي بولندا اليوم الجمعة، وإيطاليا يوم الإثنين المقبل في دوري أمم أوروبا.

لكن ليس مرجحا أن يتولى لودفيجز المهمة بشكل دائم بعد هاتين المباراتين.

هل تحدث المفاجأة؟

وأثار رحيل كومان تكهنات بأن أسماء مثل فرانك ريكارد أو ماركو فان باستن أو إدجار ديفيدز قد تكون مهتمة بتولي المهمة.

لكن هذا لا يبدو مرجحا للغاية كما أن إسناد المهمة لمدرب أجنبي سيكون مفاجأة كبيرة علما بأن الفريق لم يتدرب تحت قيادة مدير فني أجنبي منذ المدرب النمساوي إيرنست هابيل في عام 1978.

وسبق للمدرب الهولندي الشهير ديك أدفوكات أن تولى مسؤولية الفريق أكثر من مرة أيضا، لكنه يدرب حاليا فريق فينورد الهولندي.

وفي الوقت نفسه، تولى جوس هيدينك مؤخرا تدريب منتخب كواراساو لقيادته في تصفيات كأس العالم 2020 علما بأنه تولى أيضا تدريب المنتخب الهولندي مرتين سابقتين.

وبهذا، يبدو فان جال حاليا هو المرشح الأبرز لتولي المهمة علما بأنه يعمل حاليا خبيرا ومحللا تليفزيونيا.

وقال فان دايك قائد الفريق: "يمثل فان جال الكثير للكرة الهولندية، ولهذا، سيكون من المنطقي أن يذكر اسمه (ضمن المرشحين)".

 

لتحميل تطبيق كووورة لنظام IOS