رعاية تجارية
شارلى ابيدو مفهومها عن الحريات خطأ
أنا ضد أى عنف يوجه لجريدة شارلى ابيدو، وفى الوقت نفسه ضد مفهوم المجلة الفرنسية عن الحريات، وجميعنا نذكر أنه فى يناير من عام 2015 تعرضت المجلة لهجوم إرهابى راح ضحيته 12 شخصا من العاملين بها منهم 4 من الرسامين، وهذه الأيام يخضع عدد من مرتكبى هذا  الحادث الإرهابى للمحاكمة، وهذا جيد.
 
تقول لى ما الذى لا يعجبك فى هذه القصة، أقول لك التصرف الذى قررت المجلة الشهيرة القيام به، مؤخرا، وهو إعادة نشر الصور المسيئة للنبى عليه الصلاة والسلام، تقول المجلة، إنها تلقت العديد من الطلبات بإعادة نشر الصور، وأنها كانت تنتظر الوقت المناسب، وأن الوقت المناسب هو الآن، أى وقت محاكمة المعتدين عليها،  وفى الحقيقة لا أفهم منطق المجلة الذى تتحدث به، فإن كانت قد تلقت طلبات بإعادة النشر فهى تعرف جيدا أن ملايين المسلمين فى العالم يرفضون هذه الرسوم المسيئة ويرفضون إعادة نشرها، وتعرف بشكل واضح أن هذه الصور تؤذى المسلمين، وأنها لو فتحت باب تلقى الطلبات ستتدفق عليها مليارات الطلبات بعدم النشر أو إعادة النشر، فلماذا تتجاهل هذا القطاع الكبير من المسلمين وغير المسلمين الرافضين للإساءة للرموز الدينية، ولماذا ترى فى ذلك حرية، وتقول لأن القانون لا يحاسب عليها، وكأن الحريات هى فقط التى تخضع للقانون وليس للضمير.
والضمير هنا يعنى المصلحة العامة للإنسان الفرد وللعالم أجمع، هذا الضمير الذى يفكر به من يريد الإصلاح لا من يبحث عن "شو" أو استشهاد، وبالتالى أتمنى أن تعيد المجلة تفكيرها فى هذا الأمر وتتوقف عن نشر الصور  لأن الوضع فى العالم كله لا يحتمل.

المصدر : اليوم السابع

0 التعليقات 0 نشر