رعاية تجارية
رعاية تجارية
< / div>
نائب تونسي لم يبق من النهضة إلا الغنوشي وبعض حاشيته

نائب تونسي: لم يبق من النهضة إلا الغنوشي وبعض حاشيته

قال النائب التونسي، فيصل التبيني، إن دعوة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لتنقيح القانون الانتخابي في هذا التوقيت هدفها "توجيه الرأي العام".

وأوضح التبيني في تصريح لقناة "العربية"، اليوم الأحد، أن "النهضة تريد أن تبين للرأي العام أنها ما زالت بقوتها المعهودة، وما زالت مؤثرة في الرأي العام"، وفق قوله.

فيصل التبيني فيصل التبيني
 
 

وأكد التبيني أنه "في حال تمت إعادة الانتخابات وحل البرلمان لن تستطيع حركة النهضة أن تحصد أكثر من 15 نائباً".

وتابع: "لم يبق من النهضة سوى راشد الغنوشي وبعض حاشيته والذباب الأزرق"، بحسب تصريحه، في إشارة إلى أنصارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم "حزب قلب تونس" الصادق جبنون، إن "تغيير النظام الانتخابي ليس مطلب حركة النهضة فقط بل هو مطلب كل الطبقة السياسية في تونس إلى جانب منظمات المجتمع المدني".

وأكد جبنون في تصريح لـ"العربية" أن "هذا النظام الانتخابي لا يسمح بإيجاد صيغة لأي طرف سياسي تمكنه من الحكم بمفرده"، مضيفاً: "المطالبة بتغييره لا تكون في الربع ساعة الأخير"، في إشارة إلى مطالبة رئيس حركة النهضة، الأحد، بتنقيح هذا النظام قبل ساعات من إعلان رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي عن تركيبة حكومته الجديدة.

الصادق جبنون الصادق جبنون

وأشار جبنون إلى أن "حزب قلب تونس يطالب بضرورة إقامة حوار واسع وشامل بين مكونات المشهد السياسي للتداول في تنقيح النظام الانتخابي الحالي الذي أثبت فقهاء القانون عدم نجاعته".

يذكر أن عدداً من رجال القانون الدستوري في تونس كانوا قد أكدوا على أن تغيير النظام الانتخابي وتعديله بات ضرورة يتطلّبها المشهد السياسي الذي يعيش حالة من "الفوضى والتشتّت"، أدت لصعوبات في تكوين التحالفات وتمرير مشاريع القوانين وإرساء الهيئات وتشكيل الحكومات، فضلاً عن تعطيل تطبيق أحكام الدستور وإرساء مؤسساته.

البرلمان التونسي البرلمان التونسي

وبدوره، أكد رئيس كتلة "تحيا تونس" مصطفى بن أحمد، أن تغيير النظام الانتخابي "ليس مسألة مناسباتية تطرح بمناسبة تشكيل الحكومة القادمة"، داعياً إلى "توفير كل الظروف الموضوعية للتداول في هذا الموضوع".

وأوضح في تصريح لـ"العربية" أن "مناقشة موضوع بهذه الأهمية يجب أن يكون بتأنٍّ وروية"، مشدداً على أنه "يجب أن يترافق مع مناقشة قانون الأحزاب وتمويلها". واعتبر أن "هذا النظام الانتخابي يحتاج فعلاً إلى تنقيح".

ويعتبر معظم المختصّين في القانون بتونس أن النظام الانتخابي الحالي اعتمد آليات منعت وجود أحزاب ذات تمثيلية قوية يمكنها إدارة الشأن العام، مشيرين في هذا الصدد إلى أن هذا النظام تم إقراره لفترة استثنائية، بهدف القطع مع مسألة تغوّل الحزب الواحد، ولم يعد ذا جدوى، بعد أن أنتج برلماناً فسيفسائياً غير قادر على القيام بدوره الرقابي، إلى جانب فشله في إيجاد معارضة حقيقية وفعّالة لمن هم في الحكم، مما تسبّب في تعطيل الإصلاحات السياسية.

0 التعليقات 0 نشر