رعاية تجارية

حول ( بسم الله الرحمن الرحيم )

===((( شرح .. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )))===
بقلم .. نزار يوسف .

هذا شرح ينشر لأول مرة .. فإذا رأيته منشوراً كله أو بعضه في مكان آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور أو من كتاب ( قراءة في القرآن الكريم ) لمؤلفه نزار يوسف .

- ( بسم ) : أي بإسم و يعني ذلك ، العمل بموجب أو بواسطة أو بتفويض من شخص أو جهة أو كيان أو أمر ما .. يقال عند النطق بحكم محكمة أو هيئة تشريعية ( باسم الشعب ) أو ( بسم القانون ) أو ( بسم الدستور ) . هو إشارة تفويض و تخويل لفعل شيء أو القيام بشيء بموجب شيء آخر كأن يقول شخص ما أو جهة معينة : بموجب الصلاحيات الممنوحة لي أفعل كذا و كذا .. و البسملة أي عبارة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ارتبطت بالقرآن الكريم حصراً و لم ترتبط بما عداه ، و استفتحت كل سوره عدا ( براءة ) و تبعاً لذلك فهي جاءت واصفة و معللة و مبيِّنة لمصدر هذا الكتاب ( القرآن الكريم ) فهو إذن بموجبها ، من الله سبحانه و تعالى .. و هو أيضاً في وجه منها بموافقته و تفويضه و بإذنه .. و في وجه آخر هو كلام الله عز و جل الذي سمح بوقت ما و ظرف ما ( الرسالة المحمدية ) بكتابته و تنزيله و جعله وحياً لرسوله ، يرجِح ذلك ، نزوله بواسطة جبريل الروح الأمين بشهادة القرآن نفسه . و لذلك فإننا نقول : لا يجوز كتابة أو لفظ أو استخدام عبارة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) إلا للدلالة على القرآن الكريم حيث لم يثبت بوجه من الوجوه حصرها في شيء آخر غير القرآن الكريم نفسه .. أما موضعها الذي جاءت به في كتاب النبي سليمان لملكة سبأ و ما قاله الرسول نوح في السفينة حين بدء الطوفان ، فله قراءته في موضعه بإذن الله .. و ما نسمعه و نقرأه من ابتداء ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في كلام بني البشر في بعض شؤونهم الدنيوية ( السياسية أو الأدبية أو التاريخية أو غيرها من مجالات الحياة البشرية ) التي يعتريها ما يعتريها من خطأ و مجانبةٌ للصواب و النقد و الخلاف و الاختلاف فهو باطل لا يجوز منطقاً و لا دلالة ، فترى أحدهم يؤلف كتاباً بناحية من نواحِ العلوم الدنيوية ربما يكون شعراً أو سياسة أو غيره ، فتراه يبتدئ كتابه بعبارة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فأنّى له ذلك ؟؟!! و هل كلامه في مخطوطه أو مؤلفه هذا هو من الله سبحانه و تعالى أو بتفويض منه بما يعود ما فيه إلى الله عز و جل ؟؟!! حاشا لله .. ترى بطاقات الدعوة للأعراس و الاحتفالات و المهرجانات و غيرها من مناسبات دنيوية لا علاقة لها بالدين تُبتدئ بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي بأمر الله و تفويضه الذي يتعلق بذات الله سبحانه و تعالى و هذا بنظرنا نوع من الشرك لا يجوز لأنك أشركت الله سبحانه و تعالى بالإرادة و النية و المصدر و العياذ بالله ، و هذا من باطن الإثم حال الجهل به ، و ظاهره حال العلم به { و ذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون } .. حال ذلك أيضاً ما نراه قد شاع و انتشر كمثال في المركبات و البنيان و سوق البيع و التجارة حيث توضع ( بسم الله الرحمن الرحيم ) على نواصيها ؟؟!! من قال لك أن بيتك أو بنيانك أو مركوبك هذا هو ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ؟؟!! ألا يعتريه شيء من فساد أو إثم أو باطل أو حرام أو ظلم و نحوه ، في رأس ماله و استخدامه و ما أُنفق فيه و من عمل في بنائه أو صنعه ؟؟!! ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هي كلمة ربانية كبيرة ثقيلة خاصة مختصة بكتاب الله عز و جل { إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً } .. و من الشرك بالله الشرك باسمه و إن أنت أشركت بإسمه فقد أشركت به . و من هنا جاءت إشارة أن المشرك يعرف الله و يقر له بالعبودية لكنه يشرك به .

لقد شرّع الله سبحانه و تعالى و رخّص لنا الصواب و علمنا ما لم نكن نعلم إذا جعل لنا الاتكال و التوكل عليه و توليه ، شرط حسن النية و صالح العمل ، البديل الصحيح الحق في الابتداء بأعمالنا و شؤوننا الدنيوية و الدينية .. بسم الله الرحمن الرحيم { فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير } { و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } و هو ما سيأتي في قراءة في موضعه لاحقاً .

- ( الله ) : لفظ الجلالة و فيه معانٍ كثيرة منها ( إله ) أي أصلها إله ثم أضيفت اللام للاختصاص بالذات الإلهية .. و معناها أيضاً الإله و لكن خُفِفَت اللام لتصبح لفظاً و كتابة ( الله ) و ( إله ) في المعجم لها دالة التحير و عدم الوصول للمطلوب فيقال ألِه الرجل أي تحير و أحتار و لم يصل لنتيجة عيانية حاسمة محددة فيكون أن الإله هو الذي لم تدركه العقول كامل الإدراك و إنما اقتربت منه و حنفت إليه .. و نحن نقول إن ( الله ) كلمة من قسمين الـ .. هو بمعنى ( الذي هو ) و هي عبارة يتفق نحوها و صرفها مع ( أحد ) أو ( أحد ما ) و هو ما يوافق قوله عز و جل في سورة الإخلاص { قل هو الله أحد } . و نقول أيضاً بما تم استخلاصه إن ( الله ) ربما هي صفة أكثر من كونها أو بجانب كونها اسم مختص بذات .

- ( الرحمن ) : على وزن فعلان و جذرها ( رحم ) و لها وجهان .. الرحم و هو كل ما احتوى شيء بالأمن و الرعاية و الخير و منع كل شر أو سوء عنه .. و منه رحم المرأة الذي ينشأ في الجنين منذ بداية تكوينه علقة إلى حين خروجه طفلاً مكتملاً و كلما نما و كبر ازداد حجم الرحم استيعاباً له . و إذا خرج من الرحم قبل اكتماله فإنه يكون معرضاً للموت أو الخطر الجسيم . أما المعنى الثاني فهو الرحمة بمعنى الرأفة و الشفقة و المسامحة و غض الطرف . أما وزن فعلان فيدل على الأقصى الأعم المكتمل من الشيء أو الأكثر اختصاصاً و لزوما به كـ ( بنيان ) الذي يدل على البناء الثابت و المختص بشيء معلوم و المحكم المكتمل الطويل الأمد .. في سورة الكهف جاء { فقالوا ابنوا عليهم بنياناً ربهم أعلم بهم } أي بناء وقفي مرتبط و مختص بهم لا يجوز هدمه لصفته الدينية و الحاكمية الرسمية ( بأمر من السلطان أو الحاكم ) .. و إذا جاءت مسبوقة بال التعريف فهي دلالة الدوام . و الرحمن هو اسم الله عز وجل اختص به وحده و لم يُختض به أحد غيره و قولنا هو : سمى نفسه الرحمن و هو السلام المؤمن لأن رحمته عز و جل وسعت كل شيء { و رحمتي وسعت كل شيء } و لأنه واسع المغفرة { إن ربك واسع المغفرة } و لأن من أسمائه أو صفاته ( الواسع ) { و الله واسع عليم } { لا إله إلا هو وسع كل شيء علماً } و لأنه قابض على و ماسك كل شيء { الذي بيده ملكوت كل شيء } و هذا كلها أسماء و صفات لم تنطبق و لم تكن لتكون لأحد غير الرحمن سبحانه .. فالرحمن إذن هو المستوعَب و المستوعِب لكل شيء علماً و خلقاً برحمته .. حتى الكافر و الجاحد و الفاسق و العاصي و الـمَريد ، كلهم موجودون و يحيون و يتمتعون برحمته و إن خرجوا منها بوجه غير هذه الوجوه .
الرحمن لأنه خلق الكون برحمته و خلق ما في السماوات و الأرض برحمته و خلق المخلوقات برحمته و خلق الإنسان برحمته و جعله في أحسن صورة برحمته و كرمه على الكثير من المخلوقات برحمته و رزقه برحمته و سخر له ما في السماوات و الأرض برحمته .. و كل شيء برحمته فهو الرحمن .

- ( الرحيم ) : على وزن فعيل و جذرها رحم لكنها اخصت بوجه واحد هو الرحمة و هو أقصى الصفة و تشديد لها و دلالة لدوامها و ثباتها كأن يقال رجل كريم دلالة التصاق صفة الكرم به و مداومته عليه . و هي و إن اختصت بالمرحمة أو الرحمة فلا دلالة لها على مطلق الإباحة الكاملة لوجه العموم . فالله عز و جل هو الرحيم لكن يسبغ رحمته لمن يشاء و يدخله فيها ( من هو أهل لها و مستحق ) و يمسكها عمن يشاء و يخرجه منها أي ( من هو غير أهل لها أو مستحق ) . فرجل كريم لكنه لا يجعل كرمه على من لا يستحق الكرم .. كذا الأمر رجل عليم أو خبير لكنه لا يهب علمه و خبرته لمن لا يستحقهما أو ليس أهل لذلك .

نزار يوسف .. قراءة في القرآن الكريم .

حول ( بسم الله الرحمن الرحيم )

===((( شرح .. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )))=== بقلم .. نزار يوسف . هذا شرح ينشر لأول مرة .. فإذا رأيته منشوراً كله أو بعضه في مكان آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور أو من كتاب ( قراءة في القرآن الكريم ) لمؤلفه نزار يوسف . - ( بسم ) : أي بإسم و يعني ذلك ، العمل بموجب أو بواسطة أو بتفويض من شخص أو جهة أو كيان أو أمر ما .. يقال عند النطق بحكم محكمة أو هيئة تشريعية ( باسم الشعب ) أو ( بسم القانون ) أو ( بسم الدستور ) . هو إشارة تفويض و تخويل لفعل شيء أو القيام بشيء بموجب شيء آخر كأن يقول شخص ما أو جهة معينة : بموجب الصلاحيات الممنوحة لي أفعل كذا و كذا .. و البسملة أي عبارة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ارتبطت بالقرآن الكريم حصراً و لم ترتبط بما عداه ، و استفتحت كل سوره عدا ( براءة ) و تبعاً لذلك فهي جاءت واصفة و معللة و مبيِّنة لمصدر هذا الكتاب ( القرآن الكريم ) فهو إذن بموجبها ، من الله سبحانه و تعالى .. و هو أيضاً في وجه منها بموافقته و تفويضه و بإذنه .. و في وجه آخر هو كلام الله عز و جل الذي سمح بوقت ما و ظرف ما ( الرسالة المحمدية ) بكتابته و تنزيله و جعله وحياً لرسوله ، يرجِح ذلك ، نزوله بواسطة جبريل الروح الأمين بشهادة القرآن نفسه . و لذلك فإننا نقول : لا يجوز كتابة أو لفظ أو استخدام عبارة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) إلا للدلالة على القرآن الكريم حيث لم يثبت بوجه من الوجوه حصرها في شيء آخر غير القرآن الكريم نفسه .. أما موضعها الذي جاءت به في كتاب النبي سليمان لملكة سبأ و ما قاله الرسول نوح في السفينة حين بدء الطوفان ، فله قراءته في موضعه بإذن الله .. و ما نسمعه و نقرأه من ابتداء ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في كلام بني البشر في بعض شؤونهم الدنيوية ( السياسية أو الأدبية أو التاريخية أو غيرها من مجالات الحياة البشرية ) التي يعتريها ما يعتريها من خطأ و مجانبةٌ للصواب و النقد و الخلاف و الاختلاف فهو باطل لا يجوز منطقاً و لا دلالة ، فترى أحدهم يؤلف كتاباً بناحية من نواحِ العلوم الدنيوية ربما يكون شعراً أو سياسة أو غيره ، فتراه يبتدئ كتابه بعبارة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فأنّى له ذلك ؟؟!! و هل كلامه في مخطوطه أو مؤلفه هذا هو من الله سبحانه و تعالى أو بتفويض منه بما يعود ما فيه إلى الله عز و جل ؟؟!! حاشا لله .. ترى بطاقات الدعوة للأعراس و الاحتفالات و المهرجانات و غيرها من مناسبات دنيوية لا علاقة لها بالدين تُبتدئ بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي بأمر الله و تفويضه الذي يتعلق بذات الله سبحانه و تعالى و هذا بنظرنا نوع من الشرك لا يجوز لأنك أشركت الله سبحانه و تعالى بالإرادة و النية و المصدر و العياذ بالله ، و هذا من باطن الإثم حال الجهل به ، و ظاهره حال العلم به { و ذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون } .. حال ذلك أيضاً ما نراه قد شاع و انتشر كمثال في المركبات و البنيان و سوق البيع و التجارة حيث توضع ( بسم الله الرحمن الرحيم ) على نواصيها ؟؟!! من قال لك أن بيتك أو بنيانك أو مركوبك هذا هو ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ؟؟!! ألا يعتريه شيء من فساد أو إثم أو باطل أو حرام أو ظلم و نحوه ، في رأس ماله و استخدامه و ما أُنفق فيه و من عمل في بنائه أو صنعه ؟؟!! ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هي كلمة ربانية كبيرة ثقيلة خاصة مختصة بكتاب الله عز و جل { إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً } .. و من الشرك بالله الشرك باسمه و إن أنت أشركت بإسمه فقد أشركت به . و من هنا جاءت إشارة أن المشرك يعرف الله و يقر له بالعبودية لكنه يشرك به . لقد شرّع الله سبحانه و تعالى و رخّص لنا الصواب و علمنا ما لم نكن نعلم إذا جعل لنا الاتكال و التوكل عليه و توليه ، شرط حسن النية و صالح العمل ، البديل الصحيح الحق في الابتداء بأعمالنا و شؤوننا الدنيوية و الدينية .. بسم الله الرحمن الرحيم { فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير } { و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } و هو ما سيأتي في قراءة في موضعه لاحقاً . - ( الله ) : لفظ الجلالة و فيه معانٍ كثيرة منها ( إله ) أي أصلها إله ثم أضيفت اللام للاختصاص بالذات الإلهية .. و معناها أيضاً الإله و لكن خُفِفَت اللام لتصبح لفظاً و كتابة ( الله ) و ( إله ) في المعجم لها دالة التحير و عدم الوصول للمطلوب فيقال ألِه الرجل أي تحير و أحتار و لم يصل لنتيجة عيانية حاسمة محددة فيكون أن الإله هو الذي لم تدركه العقول كامل الإدراك و إنما اقتربت منه و حنفت إليه .. و نحن نقول إن ( الله ) كلمة من قسمين الـ .. هو بمعنى ( الذي هو ) و هي عبارة يتفق نحوها و صرفها مع ( أحد ) أو ( أحد ما ) و هو ما يوافق قوله عز و جل في سورة الإخلاص { قل هو الله أحد } . و نقول أيضاً بما تم استخلاصه إن ( الله ) ربما هي صفة أكثر من كونها أو بجانب كونها اسم مختص بذات . - ( الرحمن ) : على وزن فعلان و جذرها ( رحم ) و لها وجهان .. الرحم و هو كل ما احتوى شيء بالأمن و الرعاية و الخير و منع كل شر أو سوء عنه .. و منه رحم المرأة الذي ينشأ في الجنين منذ بداية تكوينه علقة إلى حين خروجه طفلاً مكتملاً و كلما نما و كبر ازداد حجم الرحم استيعاباً له . و إذا خرج من الرحم قبل اكتماله فإنه يكون معرضاً للموت أو الخطر الجسيم . أما المعنى الثاني فهو الرحمة بمعنى الرأفة و الشفقة و المسامحة و غض الطرف . أما وزن فعلان فيدل على الأقصى الأعم المكتمل من الشيء أو الأكثر اختصاصاً و لزوما به كـ ( بنيان ) الذي يدل على البناء الثابت و المختص بشيء معلوم و المحكم المكتمل الطويل الأمد .. في سورة الكهف جاء { فقالوا ابنوا عليهم بنياناً ربهم أعلم بهم } أي بناء وقفي مرتبط و مختص بهم لا يجوز هدمه لصفته الدينية و الحاكمية الرسمية ( بأمر من السلطان أو الحاكم ) .. و إذا جاءت مسبوقة بال التعريف فهي دلالة الدوام . و الرحمن هو اسم الله عز وجل اختص به وحده و لم يُختض به أحد غيره و قولنا هو : سمى نفسه الرحمن و هو السلام المؤمن لأن رحمته عز و جل وسعت كل شيء { و رحمتي وسعت كل شيء } و لأنه واسع المغفرة { إن ربك واسع المغفرة } و لأن من أسمائه أو صفاته ( الواسع ) { و الله واسع عليم } { لا إله إلا هو وسع كل شيء علماً } و لأنه قابض على و ماسك كل شيء { الذي بيده ملكوت كل شيء } و هذا كلها أسماء و صفات لم تنطبق و لم تكن لتكون لأحد غير الرحمن سبحانه .. فالرحمن إذن هو المستوعَب و المستوعِب لكل شيء علماً و خلقاً برحمته .. حتى الكافر و الجاحد و الفاسق و العاصي و الـمَريد ، كلهم موجودون و يحيون و يتمتعون برحمته و إن خرجوا منها بوجه غير هذه الوجوه . الرحمن لأنه خلق الكون برحمته و خلق ما في السماوات و الأرض برحمته و خلق المخلوقات برحمته و خلق الإنسان برحمته و جعله في أحسن صورة برحمته و كرمه على الكثير من المخلوقات برحمته و رزقه برحمته و سخر له ما في السماوات و الأرض برحمته .. و كل شيء برحمته فهو الرحمن . - ( الرحيم ) : على وزن فعيل و جذرها رحم لكنها اخصت بوجه واحد هو الرحمة و هو أقصى الصفة و تشديد لها و دلالة لدوامها و ثباتها كأن يقال رجل كريم دلالة التصاق صفة الكرم به و مداومته عليه . و هي و إن اختصت بالمرحمة أو الرحمة فلا دلالة لها على مطلق الإباحة الكاملة لوجه العموم . فالله عز و جل هو الرحيم لكن يسبغ رحمته لمن يشاء و يدخله فيها ( من هو أهل لها و مستحق ) و يمسكها عمن يشاء و يخرجه منها أي ( من هو غير أهل لها أو مستحق ) . فرجل كريم لكنه لا يجعل كرمه على من لا يستحق الكرم .. كذا الأمر رجل عليم أو خبير لكنه لا يهب علمه و خبرته لمن لا يستحقهما أو ليس أهل لذلك . نزار يوسف .. قراءة في القرآن الكريم . #قرآن_كريم
0 التعليقات 0 نشر