الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات
 
الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات
قال مسؤولون في الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، إن الرياضيين الأمريكيين ربما يتم حرمانهم من المشاركة في الأولمبياد والبطولات الرياضية الدولية الكبرى، لو نفذت الولايات المتحدة، تهديدها بوقف تمويل (الوادا).

وأثار التهديد الأمريكي، الذهول في مجتمع مكافحة المنشطات، وطالبت العديد من الحكومات، الوادا بإصدار تشريعات تعتبر الولايات المتحدة غير ممتثلة للوائح الوادا، وحظر مشاركة الرياضيين الأمريكيين في المنافسات الدولية.

وأبلغ فيتولد بانيكا رئيس الوادا "عواقب إيقاف الولايات المتحدة تمويل الوادا، ربما تكون أشد وطأة على الرياضيين الأمريكيين".

وتابع "تواصلت معنا عدة حكومات وكانوا مذهولين بسبب دعم الوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات، لتهديدات الولايات المتحدة".

وأضاف "هذه الحكومات طلبت منا التفكير في تعديل معايير الامتثال، حيث إذا لم تسدد حكومة ما، التزاماتها تجاه الوادا، يتم اعتبار الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات غير ممتثلة للوائح الوادا".

ونوه "سيؤدي ذلك حتما إلى تداعيات خطيرة على الرياضيين من هذا البلد، بما في ذلك المشاركة في الأحداث الرياضية الدولية الكبرى".

ووصف ترافيس تايجارت، رئيس الوكالة الأمريكية، تهديدات الوادا، بأنها فارغة وغير قانونية.

وأبلغ تايجارت "تهديد الرياضيين في دولة ما، بشأن الحوكمة الفاشلة للوادا أمر استثنائي ومخيب. الوادا تشعر بالتهديد والانزعاج، لكن تهديد الرياضيين الأمريكيين بشكل غير قانوني أمر حزين".

وتابع "يجب أن تقضي الوادا، الوقت في محاولة إصلاحها، نريد وادا قوية ومستقلة".

وأضاف "هناك خطأ عندما تهاجم وكالة عالمية أحد أبرز شركائها الذي يحاول الحفاظ على اللوائح، لكن في النهاية تغض هذه الوكالة، النظر عن دول مثل روسيا كانت تعتمد على برنامج لتناول المنشطات برعاية الدولة".

ونفى المسؤولون الروس، دعم الحكومة، لبرنامج تناول المنشطات. 

تقرير حاسم 

أرسلت الهيئة الوطنية الأمريكية لمكافحة المخدرات، تقريرًا إلى الكونجرس في يونيو/حزيران الماضي، انتقدت فيه الوادا، وطالبت بإصلاحات فورية.

واقترح التقرير، إيقاف تمويل الولايات المتحدة للوادا، إذا لم تحصل على تمثيل أكبر في مجالس ولجان الوادا و"صوت متناسب في عملية صنع القرار".

وتعد أمريكا أكبر ممول للوادا، إذ تدفع أكثر من 2.7 مليون دولار بقليل في الميزانية التي تبلغ 37.4 مليون دولار.

وأشارت الوادا إلى أنه إذا أوقفت الحكومة الأمريكية التمويل، ستخسر مقعدها في مجلس مؤسسة الوادا وكل مقاعدها في اللجان الأخرى.

وقال تايجارت "من المفاجئ أن تهدد الوادا بثأر غير قانوني من الولايات المتحدة. لا يوجد قانون. لو أوقفت الولايات المتحدة، التمويل فالنتيجة الوحيدة لذلك في لوائح الوادا ومعاهدة اليونسكو، هو خسارة الولايات المتحدة مقاعدها في لجان الوادا".

وشدد "هذا لا يعني أي شيء بالنسبة لنا. فمجلس مؤسسة الوادا شرفي. هناك تحيز ضد أمريكا". 

سجل نظيف 

حتى في حالة عدم تعديل لوائح الوادا، فخطوة الولايات المتحدة التي لا سابق لها بقطع التمويل، ستؤدي إلى مشكلة عدم امتثال، وتترك الرياضيين الأمريكيين في مواجهة المجهول.

وستكون هناك مشكلة للرياضيين الأمريكيين الذين يرغبون في التأهل للبطولات الكبرى، لأنهم سيواجهون صعوبة في إثبات سجل نظيف.

وقال خورخي ليفا، الرئيس التنفيذي لمعهد الوكالات الوطنية لمكافحة المنشطات "سيكون أمرا سيئا. لو سحبت الولايات المتحدة تمويلها للوادا، ستكون هناك عواقب للوكالة الأمريكية. ببساطة ستكون خارج النظام وستكون هناك مشكلة عدم امتثال قائمة مع اللجنة الأولمبية الدولية وأمور مثل ذلك".

ونوه "ببساطة سيكون أمرا كارثيا للرياضيين الأمريكيين وبرنامج مكافحة المنشطات".

ووجهت الوادا، اتهامات للوكالة الأمريكية بالانخراط في لعبة محفوفة بالمخاطر، بمحاولة فرض سيطرتها على جهود الوادا، ووصفت التهديد الأمريكي بالابتزاز السياسي.

وقال بانيكا "هذا وقت صعب لمكافحة المنشطات ونحن بحاجة للوحدة وليس التفرق. استطيع التأكيد على أنه تحت قيادتي، لن أترك الوادا لتكون جزءا من لعبة سياسية".

وتابع "لو ارتكبت الوادا، أخطاء في الماضي، سأعلن عنها بالتأكيد، لكن لن أترك الوادا تتعرض للابتزاز وتقويض مكانتنا كوكالة عالمية".

 

لتحميل تطبيق كووورة لنظام IOS