رعاية تجارية
رعاية تجارية

الاحصائيات

رعاية تجارية
رعاية تجارية
رعاية تجارية
قناة نسكافيه لعروض الألعاب المترجمة :
Qries
رعاية تجارية
Flag Counter
كاتب و باحث و مؤلف في مجال الدراسات و البحوث القرآنية .. و يعمل في مجال الاستشارات الفكرية .
  • كاتب و باحث
  • ذكر
  • متزوج
  • متابع بواسطة 14 اشخاص
الوظائف المضافة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

صفحة العروة الوثقى

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. أدعوكم لزيارة صفحة ( العروة الوثقى ) و تسجيل الإعجاب بها .. على الرابط أدناه ..
https://www.facebook.com/NizarYusuf.Quran

صفحة العروة الوثقى

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. أدعوكم لزيارة صفحة ( العروة الوثقى ) و تسجيل الإعجاب بها .. على الرابط أدناه .. https://www.facebook.com/NizarYusuf.Quran
0 التعليقات 0 نشر
رعاية تجارية

أفضل موقع عربيا لشراء المتابعين smartfollow.store

أفضل موقع عربيا لشراء المتابعين smartfollow.store

رعاية تجارية

تسويق المنتجات علي 40 جروب فيس بوك من الامارات والسعوديه

تسويق المنتجات علي 40 جروب فيس بوك من الامارات والسعوديه

التحديثات الأخيرة

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    هل رأى موسى الله سبحانه و تعالى

    ===((( هل رأى موسى الله سبحانه و تعالى )))===

    بقلم .. نزار يوسف .

    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم خالق الخلق مالك الملك رب الخلائق أجمعين .. الحمد لله وحده لا لغيره فغيره لا حمد له من دونه ، و الشكر لله وحده لا لغيره فغيره لا شكر له من دونه ، و إن العزة لله جميعاً .. إياه وحده عبدت و إياه وحده أطعت و به وحده آمنت و له وحده أسلمت .. و إن خير الكلام ما قل و دل .. أما بعد ..

    هذا الكلام و المقال ينشر لأول مرة فإذا رأيت بعضه أو كله في موقع آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور .

    سؤال من السيد وسيم .ع .. هنالك من يقول أن موسى الرسول قد رأى الله سبحانه و تعالى في الآية القرآنية التي طلب فيها موسى من الله سبحانه و تعالى أن يراه ، وإن الله عز و جل قد ظهر له عندما تجلى للجبل ، و أن هذه الآية تشير بوجه من الوجوه لرؤية موسى لله سبحانه و تعالى حين تجلي الله للجبل .. فهل رأى موسى الله سبحانه و تعالى فعلاً ؟؟ و ما صحة هذا الكلام ؟؟ .

     

    الجواب .. إن الآية التي ذكرت طلب موسى من الله سبحانه و تعالى ، يراه ، هي الآية التالية .. بسم الله الرحمن الرحيم { و لما جاء موسى لميقاتنا و كلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني و لكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً و خرّ موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك و أنا أول المؤمنين (*) قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي و بكلامي فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين } .

    في الواقع إن هذه الآية إذا تم التدبر فيها و قراءتها قراءة حق صحيحة ، تنفي تماماً رؤية موسى الرسول لله سبحانه و تعالى للأسباب التالية ..

    • – الله سبحانه و تعالى قال لموسى بداية بعد طلبه هذا .. إنه لن يراه ( قال لن تراني ) .. و حرف ( لن ) هو للنفي الثابت ، ابتداءً من الحاضر و إلى المستقبل بمعنى لا الآن و لا في المستقبل .. لكن الله سبحانه و تعالى وضع لموسى شرط ، في حال تحققه فإنه يمكن لموسى أن يراه ألا و هو بقاء الجبل في مكانه حال تجلي الله سبحانه و تعالى له ( و لكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ) و رهن الله سبحانه و تعالى ، رؤية موسى له ، بهذا الشرط .. لكن الله سبحانه و تعالى قام بدق الجبل حتى سواه بالأرض تماماً حال تجليه له فكان أن سقط موسى على الأرض مغشياً عليه ( أي فقد الوعي ) و لم يعد يرى أو يسمع أو يشعر بشيء .. فشرط رؤية موسى لله سبحانه و تعالى لم يتحقق .. أما مقولة إن موسى يمكن أن يكون قد رأى الله سبحانه و تعالى عند تجليه للجبل و قبل أن يسقط موسى مصعوقاً ، كما يزعم البعض ، فهي غير صحيحة لأن الله سبحانه و تعالى قد تجلى للجبل و ليس لموسى .. و التجلي يحمل سمة الاتضاح و البيان إلى جانب الظهور .. و كان لهذه المقولة أن تجد قبولاً لو قيل مثلاً .. فلما ظهر ربه أو تجلى ربه ( فقط من دون تحديد ) .. لكن التجلي كان محدداً من الله سبحانه و تعالى ، للجبل من دون موسى فضلاً عن أن الله سبحانه و تعالى طلب من موسى أن ينظر إلى الجبل ليرى أن كان سيستقر في مكانه أم يتهدم أي أنه أعطانه مكاناً محدداً للرؤية ، و الغاية من ذلك هي أن الله سبحانه و تعالى أراد أن يبين لموسى أنه سيُصعق قبل رؤيته .
    • – مقولة موسى لله سبحانه و تعالى بعد عودته للوعي و الصحو من غيبوبته ( تبت إليك و أنا أول المؤمنين ) تنفي نفياً قاطعاً رؤيته لله سبحانه و تعالى .. فالتوبة تعني في مضمونها اللغوي ، العودة إلى الحالة التي كانت قبل ارتكاب الذنب أو الخطأ أو السؤال أو غيره .. و موسى قبل السؤال و الطلب لم يكن قد رأى الله سبحانه و تعالى .. أي هو كأنه يقول له .. سبحانك لقد عدت إلى الحالة الأولى قبل أن أطلب رؤيتك .. و لو كان قد رأى الله سبحانه و تعالى ، لما كان قد قال له سبحانك تبت إليك .. هذا من جهة أم من جهة أخرى فإن طلب التوبة أو الإقرار بها يقتضي ارتكاب خطأ ، و لو كان الله قد استجاب لطلب موسى و سمح له برؤيته لما كان هنالك موجب لقول موسى له ( سبحانك تبت إليك ) .. كما إن قول موسى ( أنا أول المؤمنين ) تعني أنه أول من أصبح لديه قناعة راسخة بأنه لا يمكن رؤية الله سبحانه و تعالى .. و لو أنه رآه لما كان قال ذلك بل ربما قال مثلاً ( أنا أول المتيقنين أو المدركين أو الشاهدين .. الخ ) .
    • – قول الله سبحانه و تعالى لموسى بعد إفاقته من صعقه و غيبوبته ( إني اصطفيتك على الناس برسالاتي و بكلامي ) ينفي رؤية موسى له .. و لو كان كذلك لكان قد أضاف إلى كلامه كلمة و رؤيتي أو مشاهدتي و لكانت صيغة العبارة أو الآية مثلاً ( إني اصطفيتك على الناس برسالاتي و بكلامي و رؤيتي ) .
    • – قول الله سبحانه و تعالى لموسى ( فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين ) ينفي أيضاً أنه قد سمح له برؤيته .. لأن المعنى الواضح هنا هو .. اكتفِ يا موسى بما أعطيتك من خير و كتاب و شرع و كن من الشاكرين لي لأجل ذلك .. فالكلام فيه شيء من الوعظ الذي لا يكون إلا عند حدوث خطأ ما غير مقصود و هو ما حصل في حالة موسى .

    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    نزار يوسف .

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    محمد الرسول هو آخر الأنبياء أم خاتمهم ؟؟

    ===((( محمد الرسول هو آخر الأنبياء أم خاتمهم ؟؟ ))===

    بقلم .. نزار يوسف .

    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم خالق الخلق مالك الملك رب الخلائق أجمعين .. الحمد لله وحده لا لغيره فغيره لا حمد له من دونه ، و الشكر لله وحده لا لغيره فغيره لا شكر له من دونه ، و إن العزة لله جميعاً .. إياه وحده عبدت و إياه وحده أطعت و به وحده آمنت و له وحده أسلمت .. و إن خير الكلام ما قل و دل .. أما بعد ..

    هذا الكلام و المقال ينشر لأول مرة فإذا رأيت بعضه أو كله في موقع آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور .

    غلب الحديث و الرأي على أن محمد الرسول الكريم ، هو آخر الأنبياء و أنه لا يوجد نبي بعده و لا رسول .. و ذلك من خلال مصادر القرآن الكريم و الأحاديث النبوية .. ففي القرآن الكريم وردت آية قرآنية تتحدث عن هذه القضية ، و قد اعتمدها المفسرون و رجال الدين الإسلامي دليلاً على انتفاء وجود أنبياء أو رسل بعد الرسول محمد (ص) .. و هذه الآية هي ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين و كان الله بكل شيء عليماً } .

    و في الأحاديث النبوية ورد أيضاً ما يفيد بهذا الشأن ففي البخاري .. حديث رقم / 3455 / جاء .. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي خَلَفه نبي ، وإنه لا نبي بعدي ، و سيكون خلفاء فيكثرون " .

    و في صحيح مسلم .. حديث / 6370 / جاء .. قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لعلي « أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » .

    فأما الأحاديث النبوية فإننا نرجعها إلى كتاب الله عز و جل .. القرآن الكريم فهو برأينا و نظرنا الحاكم و الفيصل فيها لا يعلو عليه شيء و لا يحل محله شيء في ذلك .. و محل الحكم في القرآن الكريم في ذلك ، هو الآية القرآنية الآنفة الذكر .. و حتى نقرر ما إذا كانت هذه الآية الكريم تحكم بالفعل في صحة ذلك أم لا ، علينا التدبر فيها و استخراج معانيها و المقصود منها .

    بالنظر إلى الآية الكريمة نجد فيها أمور و ملحوظات عدة و هي ..

    - أولاً .. ذكر الله سبحانه و تعالى ، الأنبياء و ليس الرسل إذ قال عن الرسول الكريم إنه خاتم الأنبياء و لم يقل .. خاتم الرسل .. و هو ما ورد أيضاً بالأحاديث النبوية من حيث أن الرسول محمد قد قال عن نفسه إنه لا يوجد نبي بعده و لم يقل .. لا رسول بعدي .. فإذا كان الله سبحانه و تعالى قد وصف الرسول محمد بأنه خاتم الأنبياء فقط فهذا يعني أنه ليس بخاتم الرسل و أن هنالك رسل بعده ممكن ظهورهم أو على الأقل لا يوجد مانع من إرسال رسل بعده أو بلاغ حاسم بذلك .. و السؤال المطروح هنا .. هل من الممكن أو المعقول أن يمنع الله سبحانه و تعالى من إرسال أنبياء بعد محمد و لا يمنع من إرسال رسل ذوي تشريع و كتب ، بعده ؟؟!! الجواب .. قطعاً لا .. لأنه في حال كان الرسول محمد هو آخر الأنبياء فهو حكماً آخر الرسل .. فالرسالة هي أقوى و أعلى مرتبة من النبوة لناحية التشريع و الأحكام ، فهي بمثابة تجديد الدين أو العهد من الله سبحانه و تعالى ( علماً أن الدين واحد منذ بدء البشرية و هو الإسلام ) و الرسالة ذات التشريع تتبعها النبوة بأحكامها و شرائعها .. و الرسالة ذات الشرائع و الكتاب في القرآن الكريم ، تستلزم العصمة من الناس و من الخطأ في البلاغ بينما النبوة لا تستلزم ذلك .. فالأنبياء في القرآن الكريم لم يكونوا بمجملهم يسلمون من أذى الناس أو التعرض للقتل ..

    - بسم الله الرحمن الرحيم { إن الذين يكفرون بآيات الله و يقتلون النبيين بغير حق و يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم } .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله و يقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون } .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل و أرسلنا إليهم رسلاً كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا و فريقاً يقتلون } و الرسل هنا ليسوا رسل تشريع برسالات و كتب سماوية بل أنبياء مرسلون من حيث أن بني إسرائيل قد جاءهم رسولان ذوا رسالة سماوية تشريعية و هما .. موسى و عيسى و البقية أنبياء .

    بينما الرسل ذوي الرسالات السماوية أو ما يسمى بـ ( أولو العزم ) كانوا في القرآن الكريم معصومين من القتل أو الأذى الجسدي المعيق لأداء الرسالة ..

    - بسم الله الرحمن الرحيم { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين } . لاحظوا كيف اقترنت الرسالة هنا بالعصمة و الكتب السماوية .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { كذبت قبلهم قوم نوح و الأحزاب من بعدهم و همت كل أمة برسولهم ليأخذوه و جادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب } . لاحظوا تدخل الله سبحانه و تعالى حال تعرض رسله للخطر .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين (*) إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك و رافعك إلي و مطهرك من الذين كفروا و جاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة } . و ذلك عندما أراد فريق من اليهود إيذاء المسيح عيسى بن مريم .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { قالوا ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم (*) فأرادوا به كيداً فجعلناهم الأسفلين } . حماية الله سبحانه وتعالى لإبراهيم بعدما هم به قومه .

    و بالتالي من المستحيل و غير الجائز أن يمنع الله سبحانه و تعالى وجود أنبياء من بعد محمد الرسول ، و لا يمنع وجود رسل لكن ممكن أن يمنع ظهور أو وجود رسل و يسمح بوجود أو ظهور أنبياء .. فالفرق بين الرسول و النبي هو أن الرسول شخص مكلف بنقل رسالة إلهية ربانية ذات شرائع و أحكام ، من الله سبحانه و تعالى إلى أقوام معينين ، و إيصالها إليهم .. و عادة ما تكون الرسالة مصحوبة بكتب سماوية منزلة أو صحف و ألواح ، و أحياناً لا تكون كذلك .. بينما النبي هو الشخص الذي يدعو الناس إلى الحق و الصحيح في رسالة سماوية ما ، سابقة و يتبع هو لها و يخبرهم الصحيح و الصادق فيها من الفاسد و الكاذب .. و كلمة النبي هي من اسم ( نبأ ) و النبأ هو الخبر الذي تسمعه لأول مرة أو الذي لم تحط به من قبل .. و لذلك كان الله سبحانه و تعال يرسل الأنبياء بعد الرسل ذوي الرسالات ، لتقويم الاعوجاج الحاصل في أتباع تلك الرسالات و انحرافاتهم و ضلالاتهم و هو على سبيل المثال ، ما كان يحصل مع بني إسرائيل من بعد موسى ، فالنبي كان صلة الوصل بين الناس و الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا و ما لنا ألا نقاتل في سبيل الله و قد أخرجنا من ديارنا و أبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم و الله عليم بالظالمين (*) و قال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً } .

    لكن هذه العلاقة كانت حصراً بختم الرسول الذي كان قبل هذا النبي مباشرة فأنبياء بني إسرائيل لم يكونوا يخرجون عن شريعة صحف موسى .. فالنبي ليس رسول برسالة و كتاب ، بينما الرسول الذي بالرسالة و الكتاب ، ممكن أن يكون نبياً أيضاً في الوقت نفسه ، كمحمد الرسول الذي وردت آيات قرآنية عدة تصفه بالرسول و أخرى تصفه بالنبي .

    - ثانياً .. ورد وصف الرسول محمد في الآية القرآنية بـ ( خاتم الأنبياء ) و ليس بـ .. آخر الأنبياء .. أو النبي الأخير أو الذي لا نبي بعده .. الخ .. و كلمة خاتم ليس معناها الحصري هو .. الأخير .. بل تعني أيضاً المصادقة و القبول و استيفاء الشروط التي تستوجب وضع المصادقة أو الختم .. و قد سمي الخاتم الذي يوضع في إصبع اليد ، بذلك الاسم لأنه كان يُستعمل قديماً في وضع الختم من قبل الخليفة أو الملك أو الحاكم على منشور و قانون معين أو صحيفة أو رسالة أو كتاب مرسل ، و ذلك للشهادة على أن هذا الكتاب أو المنشور ، هو الصحيح و المعتمد و واجب التطبيق .. و عادة ما يأتي الختم أو المصادقة ، في آخر العمل و لا يجوز تعديل أو تغيير أي شيء فيه إلا بخاتم آخر و مصادقة ثانية و لهذا جاءت كلمة ( الختم ) في القرآن الكريم على إنهاء و إغلاق الشيء بصيغته الحالية و تثبيته و المصادقة و الشاهدة على حقيقة حصوله و وقوعه .. بسم الله الرحمن الرحيم { ختم الله على قلوبهم و على سمعهم و على أبصارهم غشاوة  ولهم عذاب عظيم } .. و لذلك فإن معنى عبارة ( خاتم النبيين ) هو أن محمد هو رسول من عند الله سبحانه و تعالى ، و هو الشاهد المصادق على نبوة من يأتي بعده لينبئ الناس و يخبرهم بالحق من الله ، بالقرآن الكريم حصراً حيث لا كتاب إلا القرآن بعد الآن فلا أحد ينبئ الناس بعد محمد إلا من خلال القرآن الكريم و بالحق المبين الذي لا تمذهُب أو عِوج فيه أو إشراك بالله رب العالمين الواحد الأحد ، من شيء أو أحد .

    - ثالثاً .. سياق و مناسبة الآية القرآنية الكريمة التي وردت فيها عبارة ( خاتم النبيين ) لا ينسجم مطلقاً مع سياق و إخبار أنه لا نبي بعد الرسول الكريم محمد ، و لا يرتبط بشيء من ذلك .. فسياق الآية و مناسبتها جاء حول تحريم قضية التبني في الإسلام و تحليل الزواج من مطلقات و أرامل الموالي و الربائب من حيث جاء في القرآن الكريم .. بسم الله الرحمن الرحيم { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه و أنعمت عليه أمسك عليك زوجك و اتق الله و تخفي في نفسك ما الله مبديه و تخشى الناس و الله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً و كان أمر الله مفعولاً (*) ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل و كان أمر الله قدراً مقدوراً (*) الذين يبلغون رسالات الله و يخشونه و لا يخشون أحداً إلا الله و كفى بالله حسيباً (*) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين و كان الله بكل شيء عليماً } فسياق و مناسبة الآية القرآنية الكريم مرتبط بقضية التبني و أن الرسول الكريم محمد ليس والد أو أب من يربى عنده و يدعيه ، و بالتالي فإن الذكر المباشر لقضية أنه لا يوجد نبي بعده ، لا يستقيم مع السياق بتاتاً و لا محل له في هذا المكان من الآيات القرآنية المذكورة آنفاً .

    إذن فإن الرسول الكريم محمد هو الذي يصادق على كل نبي يأتي بعده أو يدعي أنه نبي أو يقوم مقام النبوة للناس ، بأن يتبع ما اُنزل على محمد و ما جاء به محمد ألا و هو القرآن الكريم .. ليس ذلك فقط بل حتى الأنبياء السابقين للرسول الكريم محمد ، بقع عليهم هذا القانون الإلهي الرباني ، فإذا جاءنا كلام أو خير عن نبي ما قبل الرسول محمد ، فيجب أن نضعه على ختم الرسول محمد ، و هو القرآن الكريم ، فإن وافق ، أخذنا به و إن خالف ، أعرضنا عنه و هو ما يعود بنا مرة أخرى إلى الحديث النبوي .. إذا أتاكم عني حديث فاعرضوه على القرآن .

    أما الرسالة المحمدية و هي القرآن الكريم ، فهي آخر الرسالات السماوية لانتفاء المعجزات المادية فيها و للحديث عن الرسول الكريم محمد بأنه للناس كافة بينما بقية الرسل لم يتم الحديث عنهم بأنهم كذلك .. و أيضاً للإعجاز العلمي و البياني و البلاغي و العددي و الكتابي في القرآن الكريم و لقول الله سبحانه و تعالى .. بسم الله الرحمن الرحيم { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } و هذا يعني بقاؤه إلى يوم البعث و الحساب .

    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    نزار يوسف .

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    القرآن الكريم شمال أوجه لا حمالها

    ===((( القرآن الكريم شمال أوجه لا حمالها )))===

    بقلم .. نزار يوسف .

     

    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم خالق الخلق مالك الملك رب الخلائق أجمعين .. الحمد لله وحده لا لغيره فغيره لا حمد له من دونه ، و الشكر لله وحده لا لغيره فغيره لا شكر له من دونه ، و إن العزة لله جميعاً .. إياه وحده عبدت و إياه وحده أطعت و به وحده آمنت و له وحده أسلمت .. و إن خير الكلام ما قل و دل .. أما بعد ..

    هذا الكلام و المقال ينشر لأول مرة فإذا رأيت بعضه أو كله في موقع آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور .

    جميعنا ربما يعلم بقضية الكذب على رسول الله (ص) و اختلاق أحاديث منسوبة إليه ، و هي قضية متفق عليها بين جميع أئمة و رجال دين المذاهب الإسلامية كلها و لا يختلف فيها اثنان .. فهنالك العديد من أحاديث الرسول نفسها توضح هذا الأمر و تتحدث عنه و منها الحديث الشهير المتفق عليه .. ( قال رسول الله (ص) ألا أنه سيكون من بعدي فتنة و هرج و مرج و سيكثر الوضاعون علي .. قلنا يا رسول الله فما المخرج ؟؟!! قال .. إذا أتاكم عني حديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق ، فخذوا به و إن لم يوافق فاضربوا به عرض الحائط ) .

    إن فحوى حديث الرسول هذا .. هو أنه سيكون هنالك من يكذب عليه و يفتري و يضع كلام عنه لم يتفوه به هو و هذا الكلام ، من المؤكد أنه سيكون مخالف للشرع الإسلامي و لما جاء به الإسلام و القرآن الكريم ، و أن الطريقة الوحيدة لمعرفة صحة حديث ما منسوب للرسول ، هي مقارنته مع منطوق و منهج القرآن الكريم و آياته .. إذن القرآن هو الحاكم و هو الفيصل الحق في الدين الإسلامي و في كلام الرسول (ص) .. و لا أدل على ذلك من قول الرسول نفسه .. ( لا تكتبوا عني غير القرآن و من كتب شيئاً غير القرآن فليمحه ) . فالمعنى و المغزى واضحان تماماً بأن القرآن هو الحكم و المرجع في الدين الإسلامي .

    و في التاريخ الإسلامي تبرز لنا حوادث كثيرة تثبت حالات الكذب على رسول الله ، منها حادثة ذلك الزنديق في العصر العباسي الذي قال قبل تنفيذ حكم الموت فيه .. ( و الله لقد وضعت لكم أربعة آلاف حديث حللت فيها الحرام و حرمت الحلال .. و الله لقد صومتكم يوم فطركم و فطرتكم يوم صومكم ) .. و الحادثة الأخرى التي جيء فيها بأحد الزنادقة إلى هارون الرشيد و أمر بضرب عنقه فقال له : لا بد لك يا أمير المؤمنين من ضرب عنقي ؟؟ .. قال : نعم يا عدو الله .. فقال له .. فأين أنت من ألف حديث وضعتها على محمد و ليس فيها حرف واحد قاله محمد ؟؟!! .

    و السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا هو .. إذا كان هنالك من لم ير حرجاً و مانعاً من الكذب على رسول الله ، فهل لديه مانعاً من أن يجد حرجاً في الكذب على أصحاب رسول الله و أهل بيته ؟؟!! طبعاً لا .

    تعالوا إذن لنر أسوأ ما تم الكذب به على الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ، و هو مقولة .. القرآن حمال أوجه .. حيث جاء في نهج البلاغة .. ( و من وصية له لعبد الله بن العباس أيضاً لما بعثه للاحتجاج على الخوارج‏ : لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه ، تقول و يقولون .. و لكن حاججهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصاً ) .. و هذه الرواية مذكورة فقط في نهج البلاغة المنسوب إلى الإمام علي بن أبي طالب و في سياق حادثة مختصرة لا سياق ممتد لها سوى إخبار مختصر لا سند له و لا داعم و لا يوجد في غيره من المصادر و الكتب و المرويات ما يدعمه و يؤيد فكرته و لا حتى تفسير و شرح كاف واف له ، سوى هذه الخبر القصير المبهم الذي ابتدأ بهذه العبارة الغامضة ( و من وصية له لآبن عباس ... ) فما هي هذه الوصية و ما فحواها ؟؟!! الله وحده العالم .. و قد فسره ابن أبي حديد بأن السنة هي قول الرسول : علي مع الحق و الحق مع علي .. و هذا ليس بسنة .

    في الواقع إن هذا الكلام المنسوب إلى الإمام علي بن أبي طالب ، هو بكل بساطة دعوة إلى ترك القرآن الكريم و عدم الأخذ به أو اعتماده كمرجع للحكم و التشريع ، و الاكتفاء فقط بما يسمى السنة التي جاءت في هذه الرواية مبهمة غامضة غير منسوبة للرسول أو لمصدر معين و لا ندري أية سنة هي .. و راوي هذه الرواية هو بكل بساطة أيضاً قد قلب الحق باطلاً و الباطل حقاً .. فالقرآن الكريم هو الحق الثابت الذي لا يعتريه شك أو باطل أو تزوير أو اختلاق .. بينما ما يسمى السنة ( و لا ندري أية سنة مقصودة هنا ) هي التي فيها اختلاف و أحاديث ضعيفة و غير صحيحة ، و رواة كذابين وضاعين مدلسين .. و ذلك كله يشهد له ما يعرف بعلم الجرح و التعديل في مذهب أهل السنة و الجماعة .. و علم الرجال في مذهب الشيعة الإمامية .. كما يتضح لنا من قراءة كتاب نهج البلاغة و سياق المتن فيه ، أن هذا الكلام مدسوس دساً و مبتور لا مقدمة له و لا نتيجة . فضلاً عن أنه أولاً و أخيراً و بشكل جلي واضح يخالف القرآن الكريم و شرعه و تعاليمه و آياته و ذلك في حال عرضناه على القرآن كما أمرنا الرسول الكريم في حديثه المتفق عليه .. فالقرآن الكريم يدعو صراحة إلى الأخذ بتعاليمه و مضمون آياته و يصف نفسه بأنه المرجع الأول و الأخير و الحكم و القول القاطع الفصل في أية قضية تختص الدين الإسلامي ، و يحذر تحذيراً قاطعاً من الأخذ بغيره أياً كان و من الذين يحاولون تزوير التعاليم الربانية في الكتب السماوية و قلب الحقائق .. و من ذلك آيات كثيرة لا مجال لذكرها جميعاً هنا لكن نكتفي بشيء منها و هي على سبيل المثال لا الحصر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { الم (*) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين }

    بسم الله الرحمن الرحيم { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا لعلكم ترحمون }

    بسم الله الرحمن الرحيم { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم و يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً }

    بسم الله الرحمن الرحيم { يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم و أنزلنا إليكم نوراً مبيناً }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و لقد أنزلنا إليكم آيات مبينات و مثلاً من الذين خلوا من قبلكم و موعظةً للمتقين }

    بسم الله الرحمن الرحيم { أفغير الله أبتغي حكماً و هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً و الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } .

     و القرآن الكريم يخبرنا أيضاً عن أن هنالك من لا يريد للقرآن أن يكون هو الفصل و الحكم و الشريعة و المرجع للناس ، و من ذلك على سبيل المثال لا الحصر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { و السماء ذات الرجع (*) و الأرض ذات الصدع (*) إنه لقول فصل (*) وما هو بالهزل (*) إنهم يكيدون كيداً (*) و أكيد كيداً (*) فمهل الكافرين أمهلهم رويداً }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و إذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن و الغوا فيه لعلكم تغلبون (*) فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً و لنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون } .

    و الآن تعالوا لنر ماذا قال الإمام علي بن أبي طالب نفسه في القرآن الكريم في نهج البلاغة إياه ..

    - عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألا اخبركم بالفقيه حقاً ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله ، و لم يؤمنهم من عذاب الله ، و لم يرخص لهم في معاصي الله ، و لم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره .

    - كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا ختم القرآن قال : اللهم اشرح بالقرآن صدري  و استعمل بالقرآن بدني  و نور بالقرآن بصري و أطلق بالقرآن لساني و أعني عليه ما أبقيتني .

    - و من كلام له أيضاً .. الله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم .

    - و قال أيضاً .. القرآن آمر زاجر و صامت ناطق .. حجة الله على خلقه .. أخذ عليهم ميثاقه و ارتهن عليه أنفسهم .. أتم نوره و أكمل به دينه .

    - و قال .. و اعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل .. فاستشفوه من أدوائكم فإن فيه شفاءً من أكبر الداء و هو : الكفر والنفاق و الغي والضلال .. واعلموا أنه شافع مشفع .. واستدلوه على ربكم و استنصحوه على أنفسكم و اتهموا عليه آراءكم .

    - و قال أيضاً .. ذلك القرآن فاستنطقوه و لن ينطق و لكن أخبركم عنه .. ألا إن فيه علم ما يأتي و الحديث عن الماضي و دواء دائكم و نظم ما بينكم .. و في القرآن نبأ ما قبلكم و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم .

    - و قال .. عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين و النور المبين و الشفاء النافع و الري الناقع و العصمة للمتمسك و النجاة للمتعلق .. لا يعوج فيقوم و لا يزيغ فيستعتب و لا تخلقه كثرة الرد و ولوج السمع .. من قال به صدق و من عمل به سبق .. واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش و الهادي الذي لا يضل و المحدث الذي لا يكذب .. و ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان .. زيادة في هدى أو نقصان من عمى .. و اعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة و لا لأحد قبل القرآن من غنى .. فاستشفوه من أدوائكم و استعينوا به على دوائكم، فان فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فاسألوا الله به، وتوجهوا إليه .

    - و عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد سيكون في أمتك فتنة، قلت : فما المخرج منها ؟ فقال كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خير وخبر ما بعدكم و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل .. من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله .. ومن التمس الهدى في غيره أضله الله .. و هو حبل الله المتين و هو الذكر الحكيم و هو الصراط المستقيم لا تزيفه الأهواء و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق عن الرد و لا تنقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء .. هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعه أن قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجباً يهدي إلى الرشد .. من قال به صدق  و من عمل به أجر و من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم .. هو الكتاب العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه .. تنزيل من حكيم حميد .

    - و من خطبة طويلة له قال .. ثم أنزل عليه الكتاب نوراً لا تطفأ مصابيحه و سراجاً لا يخبو توقده و بحراً لا يدرك قعره و منهاجاً لا يضل نهجه و شعاعاً لا يظلم ضوؤه و فرقاناً لا يخمد برهانه و تبياناً لا تهد أركانه و شفاء لا تخشى أسقامه و عزاً لا تهزم أنصاره و حقاً لا تخذل أعوانه .. فهو معدن الايمان و بحبوحته و ينابيع العلم و بحوره  و رياض العدل و غدرانه و أثا في الاسلام و بنيانه و أودية الحق و غيطانه .. جعله الله ريا لعطش العلماء و ربيعاً لقلوب الفقهاء و محاج لطرق الصلحاء و دواء ليس بعده داء و نوراً ليس معه ظلمة و حبلا وثيقاً عروته و برهاناً لمن تكلم به و شاهداً لمن خاصم به ، و فلجاً لمن حاج به و حكماً لمن قضى .

    و بعد كل هذا الكلام الثابت الواضح للإمام علي بن أبي طالب في القرآن الكريم .. يأتي من يريد أن يقنعنا بأنه قائل هذا الكلام النقيض المضاد للقرآن الكريم ؟؟!!! و هو القائل في آخر فقرة ما سبق ( و برهاناً لمن تكلم به و شاهداً لمن خاصم به ، و فلجاً لمن حاج به و حكماً لمن قضى ) فهل يناقض الإمام علي بن أبي طالب نفسه بنفسه ؟؟!! و هو القائل في القرآن ما قال و هو الذي قال له الرسول (ص) .. ( يا علي إنك تقاتل بعدي على التأويل كما قاتلتُ أنا على التنزيل )  ؟؟!! إن هذا لهو العجب العجاب .

    لقد بحثت في مصدر هذه الرواية و لم أجد لها أثراً إلا في كتاب نهج البلاغة الذي ألفه الشريف الرضي الذي جاء بعد الإمام علي بحوالي الثلاثمئة سنة و نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب و قال في هذه المقولة إنها .. من كلام له ؟؟!! .. و لم يوضح بالضبط ما هو هذا الكلام و ما هي هذه الوصية .. و بصراحة فإن الشريف الرضي هو بالنسبة لي أنا نزار يوسف .. ليس موضع ثقة كبيرة .. فالرجل كان معروفاً عنه أنه كان رجل سياسة أكثر منه رجل دين .. و أنه كان طالب مال و كان يقضي جل وقته على أبواب السلاطين و الولاة و كان حلم حياته استلام منصب سياسي حتى قيل أنه كان يطمح للخلافة أو شيء من ذلك .. و كان كثير التزلف للحكام فقد عاصر بني بويه و قال في مدحهم قصيدة جاء فيها ..

    آل بويه ما نرى الناس غيركم *** و لا نشتكي للخلق لولاكم فقدا

    نرى منعكم جودًا و مطلكم جدًّا *** و إذلالكم عزًّا و أمراركم شهدا

    و عيش الليالي عند غيركم ردى *** و برد الأماني عند غيركم وقدا

    فبربكم هل يمكن الوثوق بشخص يتفوه بمثل هذا الكلام و في ما فيه من الرياء بل و ما هو أسوأ من الرياء ؟؟؟!!! .

    فالصورة إذن .. أصبحت واضحة تماماً .. و مقولة ( القرآن حمال أوجه ) هي مقولة بريء منها الإمام علي بن أبي طالب براءة الذئب من دم يوسف .. و نحن لا ندري بالضبط هل وضع الشريف الرضي هذه المقولة من تلقاء نفسه أم هنالك من أشار عليه بوضعها أم أنها وضعت بعد وفاته و مدسوسة عليه هو نفسه ؟؟!! فهذا ما يعلمه إلا الله .

    إن الخطورة و التدليس في هذه المقولة ، تقع في مفرداتها .. فكلمة ( حمال أوجه ) تعني وجود الخطأ و الصواب لأن مفهوم و مصطلح الاحتمال يقبل النفي و الإثبات .. الحق و الباطل .. فعندما نقول .. هنالك احتمال أن يكون زيد قد حضر الحفل .. فهذا يعني أن هنالك احتمال بأن لا يكون زيد قد حضر الحفل  .. فالاحتمال يعني الشيء و نقيضه .. يضاف إلى ذلك أن كلمة و مفردة ( السنة ) لم تكون موجودة في زمن الرسول و الخلفاء الراشدين بل هي كلمة ظهرت في العصر العباسي و تحديداً بعد طلب الخليفة المنصور من مالك بن أنس إنشاء مذهب للدولة .. يضاف على ذلك أيضاً أنه لا يوجد و لا حديث نبوي واحد يشير إلى قضية أن القرآن حمال أوجه و يدعو فيه الرسول محمد ، الناس إلى اتباع سنته و ترك القرآن لأنه حمال أوجه ؟؟!!! يضااااااف إلى ذاااااااالك و هو الأخطر .. أن كل الملاحدة و المشركين و المذبذبين و المرجفين و المتعرضين للإسلام و القرآن الكريم يتمسكون بهذه المقولة و يتخذونها شعاراً لهم ؟؟؟!!! و ما جادلت أنا نزار يوسف ، شخصاً فاسقاً فاسداً يأتي الموبقات و ذكرت له القرآن الكريم واعظاً إياه به إلا و أخرج لي هذه المقولة و استماحني عذراً بأن القرآن حمال أوجه .

    إذن .. ما هو البديل الصحيح الذي يوصف به القرآن الكريم ؟؟ .. البديل الصحيح هو أن القرآن الكريم هو .. شمّال أوجه لا حمالها .. فالاشتمال لا يحوي النقائض و الأضداد بل يجمع بين المتآلفات و المعقولات و المتوافقات بالمنطق و العقل .. فالفتنة في القرآن الكريم تأتي من الله سبحانه و تعالى و من الشيطان و من الناس .. و كذلك الضلال .. فالله يضل الناس و الشيطان يضل الناس و الناس تضل الناس و لكن كل إضلال من مما سبق ، له شروطه و مستوجباته .. و في القرآن الكريم عندما يأمرنا الله سبحانه و تعالى بالتفسح بالمجالس { يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم } فهذا يشتمل على التوسعة في المكان  و على ترك و إفساح المجال للغير بالكلام و إبداء الرأي و على ترك المجال و إتاحة الفرصة للغير بعرض قضيته .. الخ .

    كذلك عندما يطلب منا الله سبحانه و تعالى أن نأتي البيوت من أبوابها { و ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها و لكن البر من اتقى و أتوا البيوت من أبوابها و اتقوا الله لعلكم تفلحون } .. و هي حالة طبعية بديهية يعرفها القاصي و الداني و الكافر و المؤمن و لا تستحق أن توضع لأجلها آية قرآنية إلا إذاااااا ... كان هنالك  اشتمال و مقصد غير ذلك يضاف إليه .. و من ذلك أن لا يكون تعامل الناس مع بعضها البعض إلا بالأصول و الأعراف الإنسانية و أيضاً أن يكون الكلام و التعاطي مع القضايا و الأشياء بالعقل و المنطق .. و هكذا .

    فالقرآن الكريم هو .. شمّال أوجه لا حمّالها و ما قيل فيه مما سبق ، هو أخبث و أسوأ ما كذب به على الأمام علي بن أبي طالب .. و آخر دعوانا .. أن الحمد لله رب العالمين .

    نزار يوسف .

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    هل يغفر الله سبحانه و تعالى عند الموت أو اقتراب الأجل ؟؟

    ===((( هل يغفر الله سبحانه و تعالى عند الموت أو اقتراب الأجل )))===

    بقلم .. نزار يوسف .

    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك الملك خالق الخلق رب الخلائق أجمعين.. الحمد لله وحده لا لغيره فغيره لا حمد له من دونه و الشكر لله وحده لا لغيره فغيره لا شكر له من دونه و إن العزة لله جميعاً .. إياه وحده عبدت و إياه وحده أطعت و به وحده آمنت و له وحده أسلمت .. و إن خير الكلام ما قل و دل .. أما بعد ..

    هذا الكلام و المقال ينشر لأول مرة فإذا رأيتَ بعضه أو كله في موقع آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور .

    وردني سؤال حول مغفرة الله سبحانه و تعالى لعباده ، و هل يغفر الله سبحانه و تعالى للعبد المذنب عند احتضاره أو دنو أجله حال استغفر الله سبحانه و تعالى و طلب العفو منه و تاب عن أخطائه الماضية ؟؟ و هل صحيح أن الله رب العالمين يغفر للعبد المذنب إذا طلب العفو و أعلن التوبة و لو كان يلفظ أنفاسه الأخيرة ؟؟ .

    و الجواب .. إن من صفات الله سبحانه و تعالى رب العالمين و خالق الخلق و العباد أجمعين ، المغفرة و التوبة على عباده الذين أخطأوا و ارتكبوا ذنوباً و قاموا بمعاصٍ معينة .. فمن أسمائه الحسنى .. الغفور و التواب .. أي بالغ المغفرة و العفو و قبول التوبة .. و غالباً ما اقترنت المغفرة مع الرحمة في صفات و أسماء الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم حيث قد وردت آيات كثيرة متعددة تتكلم عن هذه الصفة و الاسم ، لا يسعها كلها مقام هنا لكن نورد منها على سبيل المثال لا الحصر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم } .

    بسم الله الرحمن الرحيم { و ربك الغفور ذو الرحمة ... } .

    بسم الله الرحمن الرحيم { غافر الذنب و قابل التوب } .

    و تبعاً لذلك فالله سبحانه و تعالى و بما أنه الغفور بالغ المغفرة و التوبة ، فإنه يغفر الذنوب جميعها و المعاصي و الآثام التي قد تكون في بعض الأحيان كبيرة ثقيلة و أحياناً تمسه هو نفسه أو تتعلق به كمثال آدم حين عصى الله سبحانه و تعالى و أكل و زوجه من الشجرة التي حرمها الله رب العالمين عليهما و نهاهما عنها و حذرهما من مجرد الاقتراب منها و من الشيطان الذي هو عدو لهما ، فهذه كانت معصية كبيرة ثقيلة من حيث أنه بعد أن أكرمهما الله سبحانه و تعالى إكراماً كبيراً و أسكنهما الجنة التي فيها من كل شيء ، يأكلان منها حيث شاءا رغداً ، عصيا أمره المباشر الواضح و أكلا من تلك الشجرة .. و علم الله سبحانه و تعالى بعصيانهما و كاشفهما بمعصيتهما بعد أن حاولا التستر منها قائلاً لهما ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { ألم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين } .

    و بمجرد اعتراف آدم و زوجه بذنبهما الكبير و طلبهما العفو و المغفرة من الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين }

    أجابهما الله سبحانه و تعالى إلى ذلك و غفر لهما ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم } .

    كذلك هنالك ذنوب كبيرة و معاصٍ ثقيلة الوطء تتعلق بالبشر فيما بينهم أنفسهم ، قد يغفرها الله سبحانه و تعالى أو يمنع العقاب عليها و القصاص بها في الحياة الدنيا ، و يرجئها ليوم البعث و الحساب و ذلك حال توبة أصحابها و رجوعهم عنها لكن قبل الوصول إليهم و وقوعهم في قبضة العدالة .. و من مثال ذلك أولئك الذين يفسدون في الأرض من قطع للطريق و قتل و سرقة و غير ذلك ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله و يسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا و لهم في الآخرة عذاب عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } .

    لاحظوا كيف أن جريمة هؤلاء كبيرة و فظيعة و كيف أن عقابها كبير و قاسٍ و مؤلم حال القبض على هؤلاء لكن لاحظوا كيف تم إسقاط العقوبة و القصاص الدنيوي عنهم لمن تاب و أصلح منهم قبل الوقوع في قبضة العدالة و تم إرجاء أمره إلى الله الغفور الرحيم .

    كذلك الأمر بالنسبة للكفار الذين يصدون عن سبيل الله سبحانه و تعالى و يخفون الحقائق عن الناس ، و هي جريمة فظيعة تستحق العقاب الشديد و اللعن الكبير ، لكن الله رب العالمين يعفو و يتوب على من تراجع مباشرة منهم عن جريمته تلك و أصلح خطأه من فوره ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم }

    و الله سبحانه و تعالى يشرح لنا أن بعض أسباب عفوه و مغفرته حال التوبة المباشرة ، أن الغاية الأساس منها هو صلاح الإنسان و أن الله ليس غايته الأساس هي العقاب و العذاب .. انظروا لهذه الآية القرآنية الكريم التي توضح هذا الكلام تماماً ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم و آمنتم وكان الله شاكراً عليماً } .

    فالغاية إذن عند الله سبحانه و تعالى هي الإيمان و العمل الصالح لا العذاب و العقاب .

    مما سبق يتضح أن التوبة و المغفرة عند الله سبحانه و تعالى و منه ، هي في حال اكتشاف الخطأ و ظهوره و تبدّيه للإنسان نتيجة لصحوة ضمير أو وعظ واعظ أو تنبيه منبه و أن تكون التوبة و الإصلاح مباشرة لا تأجيل أو تمييع فيها و أن تكون النية صادقة في عدم الرجوع للخطأ و المعصية مرة أخرى و تكرارهما .

    أما أولئك الذين يقعون في الأخطاء و يرتكبون الذنوب و المعاصي و يتابعونها و يبقون عليها ثم إذا دنا أجلهم و اقترب الموت منهم و أرادوا التوبة و التراجع عن أخطائهم فهؤلاء لا توبة لهم .. نكرر .. لاااااااااااا توبة لهم و لا غفران من الله سبحانه و تعالى .. و هذا ما أعلن الله سبحانه و تعالى عنه في القرآن الكريم .. و لا يخدعكم في ذلك خادع أو منافق .

    بسم الله الرحمن الرحيم { و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن و لا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليماً } .. الكلام واضح تماماً و معناه أنه لا توبة لمن يريد التوبة عند الوفاة أو قبلها بقليل .. و معناه أيضاً أن هؤلاء مثلهم كمثل الذين يموتون و هم كفار .. لاحظوا كيف قرن الله سبحانه و تعالى هؤلاء مع هؤلاء .. و إن عقاب هؤلاء جميعاً هو العذاب الشديد الأليم .

    بسم الله الرحمن الرحيم { لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ... }

    أيضاً الكلام هنا واضح تماماً و يعطي المعنى على تمامه .. يعني أن الإنسان الذي قضى عمره كله كفراً و فسقاً و فجوراً و نفاقاً و ذنوباً ثم قرر أن يؤمن في لحظات و سويعات عمره الأخيرة فإن هذا لن ينفعه شيئاً و سيكون مثله كمثل الذين تم ذكرهم في الآية السابقة .

    بسم الله الرحمن الرحيم { فأتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل و أنا من المسلمين * آلآن وقد عصيت قبل وكنتَ من المفسدين }

    يحدثنا القرآن الكريم عن فرعون الذي بكل كفره و طغيانه و فساده و إفساده و ظلمه قد أعلن الإيمان و التسليم لله رب العالمين حين و حيث أدركه الموت غرقاً و قد أحاط به الموج من كل جانب لكن الله سبحانه و تعالى لم يقبل إيمان و تسليم هذا الشخص لأنه جاء في مرحلة متأخرة و حين أحاط به الخطر .. و دلالة ذلك هو السؤال الاستنكاري الذي تم توجيهه له ( آلآن و قد عصيت من قبل ؟؟؟!!! ) هذا ليس سؤال استفهامي بل سؤال استنكاري بمعنى هل جئت الآن لتزعم إيمانك و إسلامك بعد أن أطبق عليك الموت و صرت قاب قوسين أو أدنى من المرت غرقاً ؟؟؟!!! .

    أيضاً لا تقبل التوبة و الا المغفرة حين وقوع العذاب و العقاب من الله سبحانه و تعالى على قوم .. و هذا أمر هام جداً فلينتبه إليه المنتبهون .. و لا ينفع لهم معذرتهم و لا طلب العفو و لا الندم .. و الآيات كثيرة في القرآن الكريم حول هذه القضية .. منها على سبيل المثال لا الحصر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون }

    بسم الله الرحمن الرحيم { وكم قصمنا من قرية كانت ظالمةً وأنشأنا بعدها قوماً آخرين * فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون * قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين } .

    بسم الله الرحمن الرحيم { من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه و لا خلة و لا شفاعة و الكافرون هم الظالمون } .. يعني إذا حل العقاب و الحساب و قول الرحمن الحق .. لا ينفع إيمان و لا شفاعة و لا استغفار و لا توبة .

    و أخيراً .. فإن الغاية من عدم قبول توبة هؤلاء الرهط و الفريق من الناس ، هو منع الفساد و الإفساد في الأرض و تطبيق العدل .. فلو تم قبول توبة هؤلاء لشاع الفساد و الظلم في الأرض من حيث أن كل شخص يسرق و يقتل و يزني و يظلم و يفسد و هو عالم بأنه سينجو عندما يعلن توبته حين وفاته .. و الله لو كان ذلك كذلك و الله لفسدت الأرض و صار الناس كالوحوش الضارية .. كذلك الأمر فإن توبة هؤلاء مشكوك فيها لأنهم طلبوا المغفرة و التوبة بعد أن رأوا الخطر المحدق بهم و الهلاك الذي سيحل بهم .. و هم لو تم تركهم و العفو عنهم لعادوا إلى ذنوبهم و أخطائهم السابقة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون } .

    بسم الله الرحمن الرحيم { فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق } .

    فاتعظوا و اعتبروا يا قوم .. يا قوم و الله ما لكم إلا الرحمن ربكم الذي أنتم عنه غافلون و به كافرون و عن شرعه معرضون و لنعمه منكرون .. و لتبحثوا عن منجاتكم بالعودة لله جميعاً قبل أن يأتيكم – و لعله أتاكم – يوم لا بيع فيه و لا خلال .

    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    نزار يوسف .

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    صفحة العروة الوثقى

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. أدعوكم لزيارة صفحة ( العروة الوثقى ) و تسجيل الإعجاب بها .. على الرابط أدناه ..
    https://www.facebook.com/NizarYusuf.Quran

    صفحة العروة الوثقى

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. أدعوكم لزيارة صفحة ( العروة الوثقى ) و تسجيل الإعجاب بها .. على الرابط أدناه .. https://www.facebook.com/NizarYusuf.Quran
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    حول عبارات ( قضاها بالتقوى ) و ( جثمانه الطاهر )

    ===((( حول قضاها بالصلاح و التقوى و جثمانه الطاهر )))===

    بقلم .. نزار يوسف .

    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك الملك خالق الخلق رب الخلائق أجمعين.. الحمد لله وحده لا لغيره فغيره لا حمد له من دونه و الشكر لله وحده لا لغيره فغيره لا شكر له من دونه و إن العزة لله جميعاً .. إياه وحده عبدت و إياه وحده أطعت و به وحده آمنت و له وحده أسلمت .. و إن خير الكلام ما قل و دل .. أما بعد ..

    هذا الكلام و المقال ينشر لأول مرة فإذا رأيت بعضه أو كله في موقع آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور .

    وردني سؤال حول بعض العبارات التي توضع على أوراق النعي في الشارع و ما هي شرعية و دلالة وجودها و كتابتها ؟؟!! و العبارات هي .. قضاها بالصلاح و التقوى .. سيتم تشييع جثمانه الطاهر في كذا و كذا .

    و الجواب هو .. بالنسبة لعبارة ( قضاها بالصلاح و التقوى ) فنحن لسنا بوكلاء على الشخص المتوفى أو قائمين على قلبه و نفسه فهو بعد وفاته قد صار في دار الحق و أمره موكل إلى الله سبحانه و تعالى ، ربه لكن نقول و ندفع في هذه العبارة الآنفة الذكر .. فعبارة ( قضاها بالصلاح و التقوى ) تعني بكل بساطة و وضوح أن هذا الشخص المتوفى المومئ إليه بهذه العبارة كان أو يفترض به أن يكون .. عابداً صوّاماً قوّاماً سجّاداً لا يترك صلاة لله إلا و يقوم بها .. و لا شهر صوم ألا و يؤديه .. و لا زكاة إلا و يؤتها على أصولها .. شخص قارئ للقرآن الكريم متقيد به و بشرائعه و أحكامه و متبع لها .. شخص مبتعد عن كل ما حرمه الله سبحانه و تعالى من كذب و سرقة و زنا و نفاق و إساءة و أذى و ما إلى ذلك من مخالفة للأخلاق و الأعراف .. و متقيد بكل ما أوجبه الله سبحانه و تعالى .. يتقيه و يخاف غضبه و عقابه و عذابه في كل ما سبق .. فالتقوى تعني تجنب كل يغضب الله سبحانه و تعالى و يثير سخطه و يستوجب عقابه .. و فعل كل ما يرضيه .. و التقوى جاءت في القرآن الكريم في مواضع كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { و اتقوا الله و اعلموا أنكم إليه تحشرون }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و اتقوا الله و اعلموا أنكم ملاقوه }

    بسم الله الرحمن الرحيم { و اتقوا الله و اعلموا أن الله بكل شيء عليم }

    هذا هو معنى عبارة ( قضاها بالصلاح و التقوى ) فلينظر كل شخص إلى نفسه و عمله قبل وفاته .. و إلى موتاه حين وفاتهم .. و لينظر كتبة أوراق النعي تلك ، في ذلك أيضاً ففي ذلك مسألة كبيرة عند الله سبحانه و تعالى .. و عني أنا شخصياً فأنا نزار يوسف سأوصي أن لا توضع تلك العبارة على نعوتي في حال توفاني الله ربي و خالقي و بارئي سبحانه و تعالى ، لأنني و بكل بساطة لا أعلم إن كانت حياتي كلها في هذه الدنيا قد مضت بالصلاح و التقوى ، مع جهدي الحثيث لأن أكون كذلك .

    أما بالنسبة لعبارة ( جثمانه الطاهر ) فهي عبارة خاطئة من حيث المعنى و المنطق و الواقع ، فكلمة جثمان لا تتفق أبداً مع كلمة الطهر حتى أنها من الأضداد لها لغوياً و حتى علمياً .. ففي علوم الطب تتنافى كلمة الجثمان مع كلمة الطهارة .. فالطهارة تعني النظافة التامة و إزالة القذارة و الأوساخ بحيث لا يتبقى منها شيء ، و عكس الطهارة هي النجاسة أي التلوث بكل ما هو قذر وسخ و يسبب الأذى بشكل من الأشكال و قد جاء مصداق معنى الطهارة هذا في القرآن الكريم ، في آيات قرآنية كريمة منها على سبيل المثال لا الحصر ..

    - بسم الله الرحمن الرحيم { و عهدنا إلى إبراهيم و إسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين و العاكفين و الركع السجود }

    إشارة إلى إزالة كل الأوساخ و القاذورات المادية من أمام بيت الله الحرام و إزالة الأصنام و الأوثان التي هي رجاسة و نجاسة معنوية دينية .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { فاعتزلوا النساء في المحيض و لا تقربوهن حتى يطهرن }

    إشارة طبية واضحة لإزالة كل أذى و نجاسة مادية .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { و إن كنتم جنباً فاطهروا }

    أي إزالة كل أثر لمفرزات الإحليل من المني أو المذي .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { و ينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به }

    إشارة إلى التطهير المادي و النظافة المادية و المعنوية أيضاً .

    بسم الله الرحمن الرحيم { أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون }

    و هي إشارة قوية بالغة إلى الخبائث و الفواحش و الشذوذ الذي كان يمارسه قوم لوط ، و مطالبتهم بطرد لوط و أهله من البلدة لأنهم لا يمارسون تلك الرذائل معهم .

    أما كلمة الجثمان فهي تعني الجثة التي هي جسد الكائن الحي من إنسان و حيوان ، بعد الموت و هي باتفاق العلم و الدين و المنطق ، مادة نجسة يجب التخلص منها فوراً عن طريق الدفن لأن بقاءها يتسبب بأمراض و أذى للمكان التي هي فيه بسبب الجراثيم التي تظهر فيها على الفور و الرائحة الكريهة التي تخرج منها و العفن الذي يصيبها و هذا في الطب أمر مفروغ منه تماماً و كذلك في القرآن الكريم من حيث جاء مصداق ما يؤيد ذلك ..

    - بسم الله الرحمن الرحيم { إنما حرم عليكم الميتة والدم ... }

    دلالة واضحة على نجاسة جسد الحيوان الميت الذي لا نفس فيه فكيف بالإنسان ؟؟!! .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه }

    دلالة واضحة على نجاسة اللحم الميت أي الجثث .

    - بسم الله الرحمن الرحيم { فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه }

    و ذلك حين قتل أحد ابني آدم أخاه الذي تقبل الله منه قربانه و لم يتقبله من الذي قتل .. و هذه الآية لها دلائل عدة هامة و هي ..

    أولاً .. جاء التعبير عن الجثة بكلمة السوأة و هي لغة ، من السوء و القبح و هو ما يتفق تماماً مع الراي العلمي الطبي في ذلك .

    ثانياً .. بمجرد موت الرجل تحول جسده إلى جثة سوأة و هذه يعني أنه بمجرد خروج النفس الكامل الدائم من الجسد يتحول جثة سوأة نجسة خالية من الطهارة تماماً .. و القرآن الكريم وصف جثة المقتول بالسوأة فوراً و بمجرد موته .

    ثالثاً .. الرجل المقتول هو رجل صالح مؤمن بالله سبحانه و تعالى ، و قد تقبل الله سبحانه و تعالى منه قربانه ، و هو رجل يخاف الله سبحانه و تعالى بدليل قوله لأخيه الذي لم يُقبل قربانه بسم الله الرحمن الرحيم { لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين } .. و هو رجل تقي يتقي الله سبحانه و تعالى بدليل قوله أيضاً لأخيه ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين } يعني هذا الرجل تنطبق عليه مواصفات عبارة ( قضاها بالصلاح و التقوى ) و مع ذلك و بمجرد موته تحول جسده إلى جثة سوأة فمن أين جئتم بعبارة ( جثمانه الطاهر ) لكل من هب و دب ؟؟؟!!!

    و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

    نزار يوسف .

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    كتابي الجديد

    كتابي الجديد ( قرآن الأرقام في حروف القرآن ) و هو كتاب غير مسبوق من قبل و يُنشر موضوعه لأول مرة .. و هو حول تبيان العلاقة بين مفردات و مصطلحات و عبارات القرآن الكريم و آياته ، و الربط فيما بينهما عن طريق حساب الجٌمّل .. و بمعنى أدق .. تبيان مثاني آيات و كلمات القرآن الكريم بواسطة حساب الجمل و الوصول إلى نتائج بيانية فريدة ، و هو ما لم يحصل من قبل .. و الرابط أدناه ..
    https://drive.google.com/file/d/117kxhQ2Fl7byNpt2Rcnz5JZZp8KjVg7p/view?usp=sharing

    كتابي الجديد

    كتابي الجديد ( قرآن الأرقام في حروف القرآن ) و هو كتاب غير مسبوق من قبل و يُنشر موضوعه لأول مرة .. و هو حول تبيان العلاقة بين مفردات و مصطلحات و عبارات القرآن الكريم و آياته ، و الربط فيما بينهما عن طريق حساب الجٌمّل .. و بمعنى أدق .. تبيان مثاني آيات و كلمات القرآن الكريم بواسطة حساب الجمل و الوصول إلى نتائج بيانية فريدة ، و هو ما لم يحصل من قبل .. و الرابط أدناه .. https://drive.google.com/file/d/117kxhQ2Fl7byNpt2Rcnz5JZZp8KjVg7p/view?usp=sharing #قرآن
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    قرآن الأرقام في حروف القرآن

    اسلدة أصدقاء الصفحة الأفاضل و السادة زوارها الأكارم .. أتشرف بتقديم كتابي الأخير ( قرآن الأرقام في حروف القرآن ) و هو كتاب غير مسبوق من قبل و يُنشر موضوعه لأول مرة .. و هو حول تبيان العلاقة بين مفردات و مصطلحات و عبارات القرآن الكريم و آياته ، و الربط فيما بينهما عن طريق حساب الجٌمّل .. و بمعنى أدق .. تبيان مثاني آيات و كلمات القرآن الكريم بواسطة حساب الجمل و الوصول إلى نتائج بيانية فريدة ، و هو ما لم يحصل من قبل .. راجياً لكم قراءة مفيدة و ممتعة .. و الرابط هو أدناه ..

    https://drive.google.com/file/d/117kxhQ2Fl7byNpt2Rcnz5JZZp8KjVg7p/view?usp=sharing

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    صفحة ( العروة الوثقى )

    https://www.facebook.com/NizarYusuf.Quran

    صفحة ( العروة الوثقى )

    https://www.facebook.com/NizarYusuf.Quran
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    الأمانة التي عرضت على الإنسان
    ===((( الأمانة التي عرضت على الإنسان )))===
    بقلم .. نزار يوسف .
     
    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم خالق الخلق مالك الملك رب الخلائق أجمعين .. الحمد لله وحده لا لغيره فغيره لا حمد له من دونه ، و الشكر لله وحده لا لغيره فغيره لا شكر له من دونه ، و إن العزة لله جميعاً .. إياه وحده عبدت و إياه وحده أطعت و به وحده آمنت و له وحده أسلمت .. و إن خير الكلام ما قل و دل .. أما بعد ..
     
    هذا الكلام و المقال ينشر لأول مرة فإذا رأيتَ بعضه أو كله في موقع آخر فاعلم أنه مأخوذ من هذا المنشور .
     
    وردني سؤال من السيد محمود . د عن معنى كلمة الأمانة التي ذكرت في القرآن الكريم في الآية التالية ..
     
    بسم الله الرحمن الرحيم { إنّا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً } .
     
    الجواب .. إن معنى كلمة الأمانة المذكورة في الآية القرآنية الكريمة هو ( البرمجة المفتوحة ) أي حرية التصرف و إمكانية إضافة معطيات برمجية عقلية جديدة يتم بناء أمور و قوانين و أشياء جديدة بمقتضاها و هو أمر لم يتحصّل لكائن أرضي غير الإنسان .. لا على مستوى الحيوان أو الطير أو الحشرة و لا على مستوى النبات .
     
    أما ما قد قيل عن الأمانة المذكورة في تلك الآية القرآنية الكريمة ، من أنها هي العقل ، في بعض التفاسير و الآراء .. أو الحرية في بعضها الآخر .. أو الخلافة الأرضية في رأي آخرين .. أو الولاية لرموز و شخصيات معينة فيما ذهب إليه بعضهم الآخر .. فهذا كله محض هراء لا أساس له من الصحة .. فالحيوان و الطير و الحشرة يمتلك حرية تصرف و حركة و اتخاذ قرار قد لا يمتلكهما أحياناً الإنسان نفسه .. كذلك الأمر بالنسبة للعقل حيث أن تلك الكائنات تمتلك العقل الكامل بالنسبة لها لكنه محدد بسقف ربط و تفكير لا يتجاوزهما و لا يحتاج زيادةً كمية فوقهما و هي عاجزة تمام العجر عن اكتساب أو تحصيل معارف و آفاق عقلية جديدة فوق ما لديها مسبقاً من عقل بالرغم من تراكم ملايين السنين على وجودها و مسيرة حياتها في الأرض و عاجزة عن إضافة أي تعديل أو تجديد أو طارئ على مستوى منظومته العقلية و الفكرية الثابتة و الموجودة فيه مسبقاً .
     
    لكن أي نعم ، كانت الخلافة عند الإنسان ( أي أن يكون الإنسان خليفة على الأرض و الكائن السيد المهيمن فيها ) نتيجة من نتائج قبوله للأمانة التي عُرِضَت عليه و ليس مقدمة من مقدماتها .. فهذا الكائن البشري استطاع عبر فترة وجوده في الأرض القليلة نسبياً عن وجود الكائنات الحية الأخرى التي سبقته جميعاً في الوجود ، أن يطور منظومته الفكرية و العقلية بتراكمات السنين و يخلق و يصنع مما يجد و يكتشف ، فضلاً عن منظومته اللغوية المتطورة و قدرته الكتابية و القرائية .. و بالتالي إضافة آفاق فكرية عقلية جديدة تم إسقاطها على الأشياء المادية فأدى ذلك جميعاً إلى إنشاء حضارة بشرية ابتدأت من الكهف و انتهت بالذرة و الكمبيوتر و الفضاء و التكنولوجية الرقمية و ما إلى ذلك .. و بالتالي فإن كلمة أو مصطلح ( الأمانة ) إذا جاز التعبير هي شيء شبيه إلى حد كبير بمبدأ الحاسوب الذي يمكن إضافة عدد كبير من البرامج المتنوعة له ، تقوم بعمليات عدة مختلفة و هذا الحاسوب تم وضعه في عقل الإنسان .
     
    لذلك كله فأنت ترى السماوات و الأرض و الجبال و الحيوان و الطير و الحشرات .. ثابت بمنظومة فكرية مادية لا تتبدل ما عدا الإنسان الذي حمل هذه الأمانة .
     
    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
    نزار يوسف .
     
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    حال الناس اليوم

    حال الناس اليوم

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    آية الإيمان

    آية الإيمان

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    اتقوا الله

    اتقوا الله

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    الاتعاظ

    الاتعاظ

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    تفسير سورة المسد
    ===((( تفسير سورة المسد )))===
    بقلم .. نزار يوسف .
     
    --{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }--
     
    تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
     
    ( تبت ) : التباب هو الخسران و النقص في الأصول و الانقطاع ، و بيانه .. اللعنة على أبي لهب بالخسران و النقصان و غَلِ يديه فلا يتمكن من أمر من الحياة الدنيا (*) و لن يفيده ماله و أملاكه في الافتداء مما سيحيق به (*) لأنه سيشوى عن قرب ( دون تماس ) بنار يُعرَض على لهبها (*) كذلك امرأته حمالة الحطب (*) التي ستُساق من رقبتها بحبل من الليف أو الخيش السميك صعب الانقطاع و التفلت .
     
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    تفسير شيء من سورة المدثر - 4
    ===((( تفسير شيء من سورة المدثر - 4 )))===
    بقلم .. نزار يوسف .
     
    --{ بسم الله الرحمن الرحيم }--
     
    إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)
    هذا كله سيستثنى منه أصحاب اليمين ( لعلهم الذين سيلقون كتابهم بيمينهم يوم القيامة كما ذكر القرآن الكريم ) (*) الذين سيكونون في الجنة يسألون بعضهم بعضاً (*) عن أناس من المجرمين لكن كانوا مخفيين لإجرامهم فظنوهم مؤمنين (*) و حين شاهدون في جهنم فوجئوا بهم و سألوهم ما الذي ذهب بكم هذا المذهب في الجحيم ؟؟!! (*) فأجابوهم إنهم لم يكونوا يقيمون أي صلاة لله أو صلة مع الله أو صلة خير مع الناس ( أي يصلون عليهم و يتصلون معهم بالخير ) (*) و لم يكونوا يَصِلون الفقير العاجز الذي لا حيلة له و لو بأدنى أنواع الصلة و هي الطعام (*) و كانوا يدخلون في أحاديث الباطل مع أشخاصه و ينقلونها و يتبنونها و هي التي نشأت عليها و بسببها المذاهب و العقائد الفاسدة الباطلة (*) و فوق كل ذلك كانوا لا يؤمنون باليوم الآخر يوم القيامة و البعث و الحساب و ينكرونه (*) حتى جاءهم الموت و الانتقال من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة اليقيني و هنا تصبح العملية معكوسة حيث تصير الدينا كعالم المنام الذي تركه النائم مستيقظاً و لم يعد يدرك منه إلا الخيالات ، و تصير الآخرة العالم الحقيقي الذي استيقظ إليه الميت من عالم الدنيا و هو اليقين الذي سيصير إليه الإنسان .. فأصبحوا يرون الأمور بحقائقها و الأشياء بمسمياتها .
     
    فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)
    حينذاك لن تنفعهم شفاعة الملائكة الذين يشفعون للناس بإذن الله تعالى ، بسبب وجيه للشفاعة ، أما هؤلاء فلا يوجد لديهم أدنى سبب يشفع لهم (*) فعجيب أمرهم لماذا هم معرضين عن هذا الإنذار التحذيري ؟؟!! (*) مثلهم كمثل حمير الوحش التي تفر (*) بمجرد سمعها صوت الأُسُود و السباع من بعيد ؟؟!! .
     
    بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52) كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ (53) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)
    لكن الحقيقة أن كل منهم أنه يريد أن ينزل عليه كتاباً من السماء مكتوباً جاهزاً خاصاً به ليؤمن بالله (*) كلا إنهم كاذبون في دعواهم تلك فهم لا يؤمنون بالآخرة و لا يخافون أو يتعظون منها (*) لا .. إن هذا القرآن ليس ألعوبة و اختبار مادي لأهوائهم بل هو تنبيه و تحذير و وعد و وعيد (*) فمن أراد أن يحفظ ذلك و يؤمن به و يعمل له فهو شأنه و فائدة له (*) و لن يفعل ذلك إلا من أراد له الله الهداية مِن الذين يسعون له ، و ليس الأمر اعتباطياً من الله لأن الله هو الجدير بأن يغفر و يتوب و يهدي عندما يجعله الإنسان جديراً بالمخافة و التقوى .
     
    نزار يوسف .. قراءة في القرآن الكريم .
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    تفسير من سورة المدثر - 2
    ===((( شرح و تفسير من سورة المدثر - 2 )))===
    بقلم .. نزار يوسف .
     
    --{ بسم الله الرحمن الرحيم }--
     
    ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15)
    دعني لكل من خلقته وحيداً لا مال و لا قوة لديه ثم أنعمت عليه بعد ذلك .. أو من توحد و تميز بصفات معينة كالدهاء و الخبث و القوة المنفردة و السلطان لا يتميز بها أحد غيره في عصره (*) و جعلت له أموالاً غير منقطعة تأتيه مواردها باستمرار (*) و نسل و عزوة تشهد على كل ذلك و تراه أمامها موجوداً (*) و يسرت له كل السبل تيسيراً لا عسر فيه (*) و فوق كل ذلك هو طماع يريد المزيد من دون أن يشكر عليه أو يؤمن .
     
    كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16)
    ( كلا ) هنا تفيد بمعنى الانقطاع و التوقف أي كفى لا مزيد بل العكس لأنه بعد كل ما رأى و عَلِم من نعمي و آياتي أنكر ذلك استكباراً و عتواً و عاند في موقفه هذا متصلباً . و هذه سنة ربانية ماضية إلى يومنا هذا فأنت ترى كيف يصل صاحب الجاه و المال أو السلطان إلى مرحلة متقدمة من القوة يظن الناس أنه لا يقهر و فجأة يهوي إلى الحضيض إما بفقر أو انقلاب و يذهب ماله و عزته و سلطانه .
     
    سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)
    الصعود أصله الارتفاع لكن سياقه هنا هو الهروب من الخطأ إلى خطأ أكبر أو ما يسمى ( الهروب إلى الأمام ) و علته الغرور و الاستكبار (*) و دليله هو قول الله سبحانه و تعالى بعدها ( إنه فكر و قدر ) أي أنه فكر التفكير الخاطئ المرتبط بهوى الغرور و الكبر و الحرص و هو ما أبى عليه و قادة إلى الهروب للأمام و من خطأ إلى خطأ أكبر منه (*) فقاد تفكيره هذا إلى المقتلة و الهلاك في المرة التي هرب فيها إلى خطأ أكبر (*) ثم قاده إليها مرة أخرى في المرة التي بعدها و التي بعدها و هكذا ( و هذا حال الفراعنة و الجبابرة المستكبرين الذين يأبى عليهم هوى نفوسهم الانصياع إلى الحق و العدل و الدين ، فيبحثون عن أي شيء يكون حلاً لهم غير هذا السبيل فيقعون في شر أعمالهم نهاية الأمر .. و هو وصف أشبه ما يكون بوصف فرعون الذي جاءته آيات ربه تَترى لكنه أبى و استكبر و عاند و فكر بجميع الحيل و الأفكار ، فقط كيلا يؤمن لموسى فقاده ذلك أخيراً إلى الهلاك و الدمار في اليم ) .
     
    ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25)
    ثم بعد ذلك نظر في مخطوط القرآن الكريم و أدرك ما فيه عدل و مساواة و إيمان بالله الواحد و إيتاء الزكاة مما لا يتفق مع مصالحه البتة (*) فقطب حاجبيه و قبل أن يتضح له مقصود الكلام كله ( البسر هو استعجال الشيء قبل أوانه ) فقط لأنه لم يجر على مقتضى مصالحه الشخصية الدنيوية و هوى نفسه (*) ثم أشاح ظهره و وجهه عنه مستكبراً مفترياً على القرآن الكريم (*) بالقول إن هذا من السحر المحبب للناس (*) و ما هو إلا كلام بشر ( مع علمه الأكيد بأنه ليس كذلك ) .
     
    سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29)
    أصلى بمعنى أثر بشيء دون تماس معه و اصطلى أي تأثر بشيء دون التماس معه كأن يستدفئ بمدفأة أو نار عن قرب - السقر و أصله شدة الحر و المراد به هنا جهنم ، و بيانه .. سأجعله يتأثر و يصطلي بشدة من الحر (*) أنت لا تدري أيها الرسول و أيها الإنسان ما هي (*) إنها حارقة من حيث أنها لا تترك شيئاً أتت عليه و تبقيه (*) و هي مخصصة بالبشر و هم يتأثرون بها و أكثر ما يتأثر بها من أعضائهم هي الجلود ( من حيث ذكر البشر و لم يذكر الإنسان ) .
     
    عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)
    الله أعلم بمراده و كلامه .. ربما هم ملائكة أو أبواب و نحوه .
     
    و الحمد لله رب العالمين .
     
    نزار يوسف .. قراءة في القرآن الكريم .
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    تفسير من سورة المدثر - 1
    ==={{{ تفسير شيء من سورة المدثر }}}===
    بقلم .. نزار يوسف .
     
    --{ بسم الله الرحمن الرحيم }--
     
    يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)
    يا أيها المتغطي بمعطف سميك أو لحاف ( الاستلقاء و الاسترخاء و ليس بالضرورة النوم كما المزمل ) (*) انهض و أنذر الناس و حذرهم ( دلالة أن الدين بدأ بالتبشير و الإنذار و الوعد و الوعيد ) و هي سمة رسالات الله سبحانه و تعالى إلى الأمم السالفة و البشرية جمعاء و هما أساس يوم القيامة ( تبشير و وعد بالجنة و إنذار و وعيد من النار ) و هو ما سيتكرر كثيراً في القرآن الكريم (*) و أخبر الناس أن الرحمن ربك أكبر مما يتصوروه أو يتوهموه أو يظنونه في أصنامهم و شركهم و أوثانهم أو يصفونه فالتكبير إذن هو من أساس و أركان التوحيد و الإيمان (*) ( الثياب ) : من ثوب و هو أصل الشيء و عودة الشيء إلى أساسه ، و يقال للغاية التي أُنشِئ منها الأصل أو النتيجة التي هي عله الأصل و يقال للنفس أو هو أحد أسماء النفس ، و بيانه .. طهر نفسك من كل دنس و رجس فيه شرك بالله سبحانه و تعالى ، من تعاويذ و تمائم و غيرها و من كل عيوب خُلقية كالحسد و البخل و الأنانية و الشهوات الآثمة و غيرها .. و ليس المعنى هنا هو القذارة المعروفة فهذا شيء طبيعي بدهي أن يزيل الإنسان هذه الأشياء من على ثيابه و إلا لكان الأمر الإلهي هو ( و ثوبك فاغسل ) لكن الطهارة هي أعم و أشمل و أكثر معنوية من مفهوم الغسل التي هي شمّالة له (*) و ما يؤكد ذلك هو الأمر التالي للرسول ( و الرجز فاهجر ) و الرجز له معاني عدة منها الاضطراب و منها الأوثان ، فطلب الله سبحانه و تعالى من رسوله الابتعاد عن الأماكن التي تكون فيها تلك الأصنام و رموز الشرك و الكفر (*) و لا تعط شيئاً معلوماً من قول أو نُحلة أو قبول لتأخذ مقابله ما تظنه أكبر منه فقد تقع في مكيدة هؤلاء القوم لأنهم منافقين مكذبين لك ، حرب عليك و لن يقبلوا بإعطائك شيء إلا و يأخذوا أكبر منه ( و شواهد القرآن كثيرة في ذلك منها { مردوا على النفاق } { الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة } { إن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا و لا ذمة يرضونكم بأفواههم و تأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون} ) .. و احتمل و اصبر لما يقوله لك ربك و لما يفعله هؤلاء . و الشاهد من الآيات التالية يقطع بذلك .
     
    فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10)
    النقر هو الضرب السريع القوي أو إحداث أثر من حفرة و نحوها ، و النقير هو الصوت الشديد الحاد ، و الناقور هو أداه إحداث هذا الصوت الشديد الحاد و لعله الصور المذكور في القرآن الكريم و ربما يكون غيره لأنه اختص بالنقر بينما الصور اختص بالنفخ . و قد أثبت العلم الحديث أن الأصوات الحادة هي الأكثر تأثيراً و ضرراً للإنسان و قد يؤدي بعضها لشدته إلى الموت ، و بيانه .. عندما يضرب في الناقور و يخرج الصوت المدوي الشديد (*) حينها سيكون هذا اليوم صعباً شديداً (*) و ليس بالهين على الكفار .
     
    و الحمد لله رب العالمين .
     
    نزار يوسف .. قراءة في القرآن الكريم .
    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    عن الوطن

    عن الوطن

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    عن العلمانية


    عن العلمانية

    0 التعليقات 0 نشر

  • اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

    بسم الله .. في غير موضعها

    بسم الله .. في غير موضعها

    0 التعليقات 0 نشر
شاهد المزيد
رعاية تجارية